المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
ويجب قرائتها أجمع، ولا يصحّ الصلاة مع الإخلال ولو بحرف واحدٍ منها عمداً، حتّى التشديد، وكذا إعرابها.
اعلم أنّ وجوب قراءتها أجمع، وعدم صحّة الصلاة مع الإخلال بالقراءة بحرفٍ واحد ولو بالتشديد عمداً، ممّا لا خلاف فيه، وعليه الإجماع، كما في «كشف اللِّثام».
ولا فرق في تحقّق الإخلال سواء كان في جانب النقصان، أو تبديل الحرف إلى كلمة أُخرى ممنوعة وغير جائزة، كما سيأتي في بعض الموارد، أو بالزيادة، أو بما لا يصدق ولا ينطبق عليه صحيح هذا الكلام، كلّ ذلك لعدم صدق الامتثال بالمأمور به إذا أتى على غير وجهه الصحيح، ضرورة كون الفاتحة مثلًا اسماً للجميع الذي ينتفي بانتفاء بعضه، والاشتباهات والبناءات العرفيّة ممّا لا تبنى عليها الأحكام الشرعيّة.
بل قد يُقال بالبطلان أيضاً، حتّى لو تدارك الناقص بالنقص العمدي، بناءً على تحقّق البطلان بمطلق الزيادة، حيث أنّ الزيادة تتحقّق فيما لو تدارك بسبب ما وقع قبله منه، بل لو أخلّ بحرف من كلمة غير مثل- واو- في جملة (وإيّاك نستعين)، بل ومثل التشديد في قوله: (ربّ العالمين) فقرأ بالتخفيف، حيث يعدّ فعله نقصاً وزيادةً معاً، وإن لم يتدارك أن نوى بما أتى به من الكلمة- الجزئيّة- وإن لم ينو الجزئيّة، فقد كان نقص وتكلّم في البين بأجنبي، هذا كما في «الجواهر».
بل يصدق الزيادة أيضاً فيما لم يقصد الجزئيّة، من جهة القول بصدق الزيادة لمطلقها، بأيّ كلمة غير الجزئيّة، ولا تنحصر الزيادة بما إذا كانت بقصد الجزئيّة،