لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - البحث عن الترتب
يجري في طرف الأمر بالمهمّ أيضاً.
الإشكال السادس: أنّه لو قلنا بالاقتضاء وتوقّف صحّة العبادة إلى قصد امتثال الأمر، فيلزم على الترتّب فساد العبادة من جهة كونها منهيّاً عنها بواسطة الاقتضاء، فلا يمكن تعلّق الأمر بها من ذلك ولو مترتّباً، فإذا لم يتعلّق بها الأمر وكان النهي أيضاً قد تعلّق بها، فلا وجه للحكم بالصحّة حينئذٍ ولو على نحو الترتّب.
الإشكال السابع: أنّه لا إشكال في أنّ الواجب إذا انحصرت مقدّمته بالحرام الأهمّ سقط وجوبه، وفي المقام بناءً على الاقتضاء ومقدّمته ترك أحد الضدّين لفعل الآخر يتوقّف فعل المهمّ على ترك الأهمّ وهو محرّم أهمّ، فمع أهمّيته كيف يجب فعل المهمّ وبقاء وجوبه؟
الإشكال الثامن: أنّ صحّة خطاب الترتّب موقوفة على صحّة كون التكاليف على نحو الواجب المعلّق والشرط المتأخّر، وإن أنكرنا ذلك وقلنا بعدم كونها كذلك، فلا يمكن القول بصحّة خطاب الترتّب.
توضيح ذلك: أنّه لمّا كان الكلام في الخطاب الترتّبي واقعاً في المتزاحمين المضيّقين، الذين أحدهما أهمّ، فإنّ كلّ من خطاب الأهمّ والمهمّ يعدّ مضيّقاً، ولمّا كان خطاب المهمّ مشروطاً بعصيان الأهمّ، وكان زمان عصيانه زمان امتثال المهمّ كما هو لازم التضيّق، فلا يمكن أن يكون الخطاب بالمهمّ مقارناً لزمان عصيان الأهمّ، لأنّه زمان امتثاله، فلابدّ أن يتقدّم الخطاب بالمهمّ آناً مّا على عصيان الأهمّ، لما تقدّم من اعتبار سبق التكليف في المضيّقات عن الامتثال، فباعتبار سبق زمان التكليف على زمان الامتثال، يكون من الواجب المعلّق، وباعتبار أنّ الخطاب بالمهمّ مشروط بعصيان الأهمّ وقد سبقه، يكون من الشرط المتأخّر، لأنّ زمان