لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١ - البحث عن الترتب
ثمّ أمر رحمه الله بالتفهّم والتأمّل جيّداً.
ثمّ أورد: على القائلين بالجواز من التالي الفاسد، بقوله:
(ولا أظنّ أن يلتزم القائل بالترتّب بما هو لازمه من الاستحقاق في صورة مخالفة الأمرين لعقوبتين، ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد)، ولذا كان سيّدنا الاستاذ قدس سره والميرزا الشيرازي لا يلتزم به على ما هو ببالي، وكنّا نورد على الترتّب، وكان بصدد تصحيحه.
وأخيراً يقول: ظهر أنّه لا وجه لصحّة العبادة مع مضادّتها لما هو أهمّ منها إلّا ملاك الأمر. انتهى محلّ الحاجة من كلامه [١].
والذي يستظهر من كلامه بطوله إثبات إشكالين على الترتّب:
أحدهما: استلزام طلب الضدّين في مرحلة امتثال الأمر بالمهمّ، لوجود كلا الأمرين وتنجّزهما في هذا الظرف، لعدم سقوط الأمر الأهمّ بعدُ؛ لأنّ موجب السقوط يكون أحد الامور الثلاثة: انعدام الموضوع وزواله كغرق الرجل في البحر، وعدم إمكان استخلاصه، المستلزم لسقوط التكليف بالنسبة إلى تجهيزه من الغُسل والكفن والدفن، أو الإطاعة، أو العصيان، والمفروض فقدان هذه الامور الثلاثة، فلا وجه لسقوطه.
كما أنّه قد تنجّز الأمر بالمهمّ أيضاً لتحقّق شرطه، وهو العزم على العصيان مثلًا أو غيره من أقسام الشرط، فعاد المحذور.
ثانيهما: لزوم الالتزام باستحقاق العقوبتين في صورة مخالفة العبد لكلّ من الأمرين، مع أنّ الضرورة قاضية بقبح العقاب لأمرٍ غير مقدور، وإن التزم
[١] كفاية الاصول: ج ١/ ٢١٢- ٢١٩.