لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠ - البحث عن الترتب
الطلب في صورة الترتّب، حيث لا يطارد طلب المهمّ لطلب الأهمّ، فإنّه يكون على تقدير عدم الإتيان بالأهمّ، حيث لا يريد غير الأهمّ على تقدير الإتيان بالأهمّ وعدم عصيان أمره.
فأجاب عنه بقوله: ليت شعري، كيف لا يطارده الأمر بغير الأهمّ، وهل يكون طرده له إلّامن جهة فعليّته ومضادّة متعلّقه له، وعدم إرادة غير الأهمّ على تقدير الإتيان به، لا يوجب عدم طرده لطلبه مع تحقّقه، على تقدير عدم الإتيان به وعصيان أمره، فيلزم اجتماعهما على هذا التقدير، مع ما هما عليه من المطاردة من جهة المضادّة بين المتعلّقين، مع أنّه يكفي الطرد من طرف الأمر بالأهمّ، فإنّه على هذا الحال يكون طارداً لطلب الضدّ، كما كان في غير هذا الحال، فلا يكون له مع الأمر بالأهمّ أصلًا بمجال.
ثمّ قال رحمه الله معترضاً: كيف الحيلة بعد مشاهدة وقوع طلب الضدّين في الأوامر العرفيّة؟
فأجاب: بأنّه لا يخلو:
إمّا أن يكون الأمر بغير الأهمّ بعد التجاوز ورفع اليد عن الأمر به وطلبه حقيقة، نظير ما يقول الأب لابنه: (ادرس في المدرسة وإلّا فطالع واترك اللّعب مع الصبيان)، فكأنّه رفع يده عن أمره الأوّل بواسطة الأمر الثاني.
وإمّا أن يكون الأمر به إرشاداً إلى محبوبيّته وبقائه على ما هو عليه من المصلحة والغرض، لولا المزاحمة، وأنّ الإتيان به يوجب استحقاق المثوبة، فيذهب بها بعض ما استحقّه من العقوبة على مخالفة الأمر بالأهمّ، لا أنّه أمرٌ مولويّ فعليّ كالأمر به.