لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - البحث عن الترتب
العصيان كان مقارناً لزمان الامتثال للمهمّ، فيكون من قبيل الشرط المتأخّر، هذا.
فإذا كان صحّة ما التزمنا به منوطاً بوجود الواجب المعلّق والشرط المتأخّر، فمع إنكارهما يوجب عدم صحّة القول بالترتّب.
الإشكال التاسع: أنّ خطاب المهمّ لو كان مشروطاً بنفس عصيان الأهمّ، لم يلزم محذور طلب الجمع؛ لأنّ امتثال خطاب المهمّ اعتبر في زمان خلوّ المكلّف عن الأهمّ، فلا يعقل اقتضائه لطلب الجمع.
وأمّا إن اخذ الشرط للمهمّ ما هو الانتزاعي منه ووصف التعقّب فيه؛ أي كون المكلّف ممّن يعصي بعد ذلك، فيلزم محذور طلب الجمع؛ لأنّ خطاب المهمّ يكون فعليّاً قبل عصيان الأهمّ إذا كان هو ممّن يعصي بعد ذلك، فلم يعتبر في ظرف امتثاله خلوّ المكلّف عن الأهمّ، بل يلزم اجتماع كلّ من الأهمّ والمهمّ في زمان واحد، وهو مُحال.
الإشكال العاشر: بأنّ الأمر الترتّبي لا يمكن تصحيحه؛ لأنّ العصيان الذي أخذه شرطاً للمهمّ، إمّا أن يكون مأخوذاً بنحو الشرط المتقدّم، أو المتأخّر.
فعلى الأوّل: لابدّ أن يتحقّق العصيان حتّى يصبح أمر المهمّ فعليّاً، وأنّه في ذلك الظرف يسقط الأهمّ، لأنّ سقوط أمره، كما أنّه يحصل بالامتثال كذلك يحصل بالعصيان، وهذا مخالفٌ لفرض الأمر الترتّبي، لأنّ القائل به يقول بوجود كلا الأمرين في زمان واحد، والحال أنّ ذلك بالفرض ليس بمحال، لأنّه ليس طلب الجمع بين الضدّين.
وعلى الثاني: واعتبار الشرط متأخّراً، فقبل وجود العصيان وإن كان المهمّ يصبح فعليّاً مع عدم سقوط أمر الأهمّ؛ لأنّ العصيان بعد لم يتحقّق، إلّاأنّه يكون