لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
وثانياً: أنّه إذا فرض صدق الإصرار بتحقّق معصيتين، فهو يكفي هاهنا بتحقّق ذلك، ولو سلّمنا عدم صدق العصيان لترك سائر المقدّمات، لوضوح أنّ ترك أصل الواجب بذلك كان عصياناً قطعاً، لعدم إمكان القول بعدم العصيان به، وإلّا لزم ما لا يلتزم به أحد، وهو كون العصيان والعقوبة حاصلان لترك أمر غيري لا نفسي.
إن قلنا بالعقوبة لترك المقدّمة، وإن لم نقل بالعقوبة عليه أيضاً، لزم جواز ترك جميع الواجبات النفسيّة بترك مقدّمة منها من دون تحقّق معصية أصلًا، وهو ممّا لايقول به أحد. فثبت تحقّق العصيانين، فثبوته يُثبت الإصرار فيحصل الفسق.
والنتيجة هي أنّه لو قام بترك أوّل مقدّمة وكانت واجبةً أيضاً، فهو عاصٍ، فيلزم تحقّق تعدّد المعصية ممّا يستلزم الإصرار، وهذا بخلاف ما لو لم نقل بوجوب المقدّمة، حيث لا إصرار لعدم تعدّد المعصية حينئذٍ.
ولقد أورد عليه صاحب «المحاضرات»: بأنّ هذه الثمرة مبنيّة مضافاً على كون معصية الواجب النفسي معصية صغيرة لا من الكبائر، أنّها موقوفة على إثبات أمرين:
أحدهما: ثبوت التفصيل بكون الفسق حاصلًا بالإصرار في الصغيرة دون مرّة واحدة، بخلاف الكبيرة.
وثانيهما: أن يكون الإصرار حالًا بارتكاب معاص عديدة، ولو في زمان واحد ودفعة واحدة.
وفي كليهما إشكال:
أمّا عن الأوّل: فلأنّ الفسق هو الخروج عن جادّة الشرع إلى اليمين والشمال، ولو كان في الصغيرة، والعدل في قباله هو الاستقامة في جادّة الشرع، فالخروج