لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
وما مثّله من النظر إلى جماعة من النسوان في زمان واحد لا يبعد أن يكون المجموع بالنظر إلى النظر معصيةً واحدة لو لم يتعدّد نظره إلى كلّ واحدة مستقلّاً؛ لأنّه نظرةٌ واحدة لهذا المجموع، فمعصيته واحدة، لا أن تكون متعدّدة، ولا يصدق الإصرار كما قاله.
وكيف كان، فلا إشكال في الجملة بأنّ العرف يفهم من الإصرار وقوع المعصية عقب المعصية، أو على نحو يصدق عليه التعدّد الناشئة من تعدّد الدواعي في ارتكاب المعاصي، وإن كانت دفعة واحدة وفي زمان واحد.
ولكن الإشكال الواقعي: إنّما هو من جهة أنّ ترك المقدّمة التي كانت واجبة بوجوب غيري، لا يكون عصياناً وموجباً للعقوبة والتبعّد، بل ما يكون كذلك إمّا يكون في مخالفة الواجب النفسي، فإذا كان الأمر كذلك فلا ثمرة حينئذٍ للقول بوجوب المقدّمة وعدمه في تحقّق الفسق وعدمه، والعلّة فيما ذكرناه هو أنّ العصيان في ترك الواجب، إنّما يكون بجهة ترك غرض المولى، فكما أنّ الغرض مترتّب على ذي المقدّمة وهو واحد، فكذلك يكون العصيان مربوطاً له وواحداً وكانت العقوبة له أيضاً كما لا يخفى.
الثمرة الرابعة: أنّ المقدّمة لو كانت واجبة، فعلى فرض كونها عبادة، أمكن الإتيان بها بقصد التقرّب، وأمّا على القول بعدم وجوبها، فلا يمكن قصد التقرّب فيه لعدم وجود أمر لها حتّى يقصد به الامتثال.
هذا كما ذكره الشيخ الأعظم في «التقريرات» والمحقّق العراقي في «النهاية» خلافاً للآخرين ومنه صاحب «المحاضرات» تبعاً لُاستاذه النائيني قدس سره.
أقول: إنّ هذه الثمرة ليست مختصّة بوجوب المقدّمة، لوجود جهات اخرى