لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
مورداً، لو لم نقل بإمكان ذلك من جهة تعميم مورد النذر، حتّى يشمل ما لو كان واجباً عقلًا دون الشرع، وقلنا بأنّ المقدّمة من اللابدّية عقلًا للإتيان بذي المقدّمة الواجب، فيكون الوفاء له موردٌ حينئذٍ، إلّاأنّه لابدّ من التصريح في الصيغة لعدم شمول إطلاقها لمثله، كما هو واضح لمن كان له أدنى تأمّل.
الثمرة الثالثة: أنّ الفسق يحصل بترك واجبٍ له مقدّمات عديدة، إذا قلنا بوجوب المقدّمة، لحصول الإصرار بالذنب بتركها متعدّدة، بخلاف ما لو لم نقل بوجوبها حيث لم يترك إلّاواجباً واحداً، وهو الواجب النفسي، فلا يصدق الإصرار، وبالتالي فلا فسق حينئذٍ، هذا.
وقد أورد عليه أوّلًا: جماعة منهم صاحب «الكفاية» و «النهاية» والمحقّق النائيني وغيرهم، بأنّ الفسق لا يحصل ولو قلنا بوجوب المقدّمة؛ لأنّ بترك أوّل مقدّمة من المقدّمات يسقط وجوب الواجب النفسي، ووجوب سائر المقدّمات، فلا تكليف للمقدّمات بعد ترك أوّل المقدّمة، حتّى يكون تركه موجباً لصدق الإصرار، هذا.
لكن يرد عليه أوّلًا: كما أنّ ترك أوّل المقدّمة يوجب سقوط التكليف عن ذي المقدّمة ولكن يعدّ عاصياً، فهكذا يكون بالنسبة إلى سائر المقدّمات لوحدة الملاك بينهما وبين الواجب النفسي، وهي عدم القدرة، لأنّ الواجب النفسي حينما سقط وجوبه بتركه، لعدم قدرته بإتيانه للأجزاء اللاحقة، ولكن ذلك لا يوجب عدم صدق العصيان؛ لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار، إذ بسوء اختياره ترك المقدّمة الاولى، فهكذا يكون بالنسبة إلى تكليف سائر المقدّمات، فسقوطه لا يوجب عدم صدق العصيان.