لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨ - في الواجب النفسي والغيري
الأمر الثاني: فيما لو شكّ في الواجب أنّه نفسي أو غيري
والكلام فيه يقع في مقامين:
الأوّل: في ما تقتضيه الاصول اللفظيّة.
والثاني: في ما تقتضيه الاصول العمليّة.
وأمّا المقام الأوّل: فقد قيل إنّ مقتضى التمسّك بالإطلاق، هو الحكم بالوجوب النفسي، ولا إشكال في أنّ المراد من الإطلاق هو مقدّمات الحكمة من كون المولى حكيماً ولم ينصب قرينةً، وليس في المقام ما يوجب كونه بياناً بالقدر المتيقّن في مقام التخاطب، فيحمل على الإطلاق.
وهذا بمقتضى مسلك المشهور القائل بأنّ الواجب الغيري هو الذي كان وجوبه مقيّداً بوجوب واجب آخر، بخلاف النفسي صحيح لا غبار عليه، باعتبار أنّ مقتضى إطلاق الهيئة كونه نفسيّاً، لعدم استحالة التمسّك عندهم بالإطلاق لوجوده في الهيئة.
وأمّا على مسلك الشيخ الأعظم قدس سره حيث ذهب إلى استحالة الإطلاق في الهيئة فإنّه لا طريق له لإثبات النفسيّة إلّابأحد من الطرق الثلاثة أو الأربعة:
١- إمّا أن يكون الوجوب مذكوراً على نحو الجملة الاسميّة أو الفعليّة ليصحّ التمسّك فيها بالإطلاق.
٢- أو يُقال بصورة الانصراف من حيث الإطلاق في اللفظ؛ لأنّ البعث النفسي يعدّ بعثاً حقيقيّاً بخلاف الحال في البعث الغيري، فإطلاق اللفظ ينصرف إلى ما هو المصداق له واقعاً لا مسامحةً.
وهذا هو الذي ذكره العلّامة البروجردي قدس سره في «نهاية الاصول».