لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - في الواجب النفسي والغيري
٣- أو يُقال بأنّ المراد من الإطلاق هو الذي ذكره صاحب «نهاية الدراية»، بأن يكون المراد من الإطلاق هو عدم تقييده بانبعاثه من داعٍ آخر غير الواجب، لا أنّ المراد هو التوسعة في وجوب ذلك من وجوب شيء آخر معه وعدمه، حتّى يُقال بأنّ البعث الحقيقي جزئي حقيقي، لا يجامع مع التقييد المقتضي لإطلاق البعث، فإنّه مُحالٌ على مسلك الشيخ.
٤- أو يُقال بالانصراف إلى النفسي، لا بمعنى انصراف الجامع الكلّي إلى أحد أقسامه، بل من جهة كون الوجوب الغيري يعدّ أمراً نادراً بخلاف النفسي، فلذلك ينصرف إليه.
هذا كما عن المحقّق الخميني، وإن ناقش فيما قبله في أصل الحكم (باعتبار كونه أمراً إيجاديّاً جزئيّاً فلا يجتمع مع الجامعيّة، فلا مناص أن يكون تقسيم الحكم إليهما باعتبار مبادٍ متقدّمة على الحكم، بأن يُقال إنّ الوجوب إمّا لأجل التوصّل إلى مبعوث إليه فوقه، وإمّا لا لأجل ذلك، بل تعلّق بشيء من غير أن يكون خطاب فوقه، فحينئذٍ كلّ من النفسيّة والغيريّة متقوّم بقيد زائد). انتهى كلامه [١].
هذا ما عرفت من الصور المتصوّرة في كون الإطلاق مستلزماً لكون الواجب واجباً نفسيّاً.
أقول: ولكن المحقّق النائيني قدس سره ذكر للأصل اللفظي بياناً، لا يخلو ذكره عن فائدة، حيث ينبغي استعراضه ومن ثمّ ملاحظة ما أورد عليه المحقّق الخميني سلّمه اللَّه.
[١] تهذيب الاصول: ج ١/ ١٩١.