لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - في الواجب النفسي والغيري
أو من جهة أنّ الفائدة تكون من قبيل الغايات، حيث يكون الواجب بوجوده من أحد مقتضياته، فترتّبها متوقّف على وجود سائر شرائطها وفقدان موانعها، وهما خارجان عن تحت قدرته، ولذلك لا يلاحظ وجوب الغايات ملاكاً للواجب النفسي.
وكيف كان، إن كان الشيء المتعلّق به الخطاب والتكليف واجباً بلحاظ إيجاد واجب آخر مثله، من حيث تعلّق الخطاب به، فهو واجب غيري، وإلّا كان واجباً نفسيّاً.
ولا يرد عليه: النقض بصلاة الظهر مقدّمة للعصر.
لأنّ وجوبها لا يكون لأجل العصر، بل صحّة العصر موقوفة عليه كما لا يخفى.
وبالجملة: ثبت من خلال ما ذكرناه صحّة تقسيم الواجب قسمين، كما ثبت صحّة تصريفهما من دون أن ترد عليهما الإشكالات السابقة.
فالصلاة والصوم والحجّ تعدّ من الواجبات النفسيّة، لعدم وقوعها مقدّمة لواجب آخر تكليفي مستقلّ، بخلاف الطهارات الثلاث، حيث أنّها واجبة لأجل التوصّل إلى الصلاة التي هي بنفسها واجبة ومتعلّقة للخطاب.
ولعلّ هذا هو مراد من فسّر الواجب الغيري؛ بأنّه واجب للتوصّل إلى واجب آخر، كما وقع في عبارة الشيخ الأعظم حيث كان لفظ (الآخر) قرينة على أنّ مراده ما هو واجب تكليفي مستقلّ لا ما يكون تحصيله لازماً من جهة كونه غاية لواجب مثلًا، حيث أنّه ليس بواجب آخر كما عرفت توضيحه.
هذا تمام الكلام في ما إذا علم أحد القسمين من الواجب من كونه نفسيّاً أو غيريّاً.
***