لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩ - أدلة القائلين بصحة الترتب
مطلقاً، بل سقط إطلاقها لحالتي فعل ذيها وتركها، مع انحفاظ الحرمة في صورة ترك ذيها، بل يكون حكم الحرمة ححكم سائر الأحكام من الإباحة وغيرها.
ثمّ تعرّض لبعض ما قد يرد على كلامه، فلا يهمّنا التعرّض إليه. انتهى محصّل كلامه [١].
أقول: ولكن كلامه لا يخلو عن إشكال ونظر:
أوّلًا: بأنّه لا وجه لذكر الاختلاف والفرق بين الحكمين المتزاحمين النفسيّين من الوجوب والحرمة، وبين التزاحم بين المقدّمة المحرّمة دون المقدّمة الواجب، إذ كما أنّه يجب في الأوّل ملاحظة حال متعلّقها من وجود مقطوع الأهمّية أو محتملها، فيحكم بالتقديم وإلّا يتنجّز فيالمتساويين، هكذا يكون الحال في المقدّمة وذيها، لوضوح أنّ التزاحم بينهما ليس بين الحكم النفسي والغيري المقدّمي حتّى يتفاوت مع السابق، بل التزاحم هنا أيضاً كان بين النفسيّين وهو بين الوجوب المتعلّق لذيها، الموجب لكون المقدّمة أيضاً واجبة بين الحرمة النفسيّة المتعلّقة بنفس المقدّمة، وإلّا لولا ذلك فلِمَ يلاحظ التزاحم في طرف الأهمّ، مع أنّه كان ينبغي أن يلاحظ التزاحم بين حكم الحرمة النفسيّه وبين الوجوب المقدّمي بنفسه، إذ من الواضح أنّ الحكم المقدّمي لم يكن بأهمّ من الحكم النفسي، فكما أنّه يلاحظ فيه بالنسبة إلى الوجوب في طرف الأهمّ وهو ذو المقدّمة مع الحرمة للمقدّمة، فهكذا يكون في طرف المتساويين أيضاً، لقيام التقابل بين المفسدة الموجودة في المقدّمة والمصلحة الموجودة في ذيها، لوضوح أنّ المقدّمة بنفسها لولا ذيها لا مصلحة فيها حتّى يلاحظ فيها التساوي أو التفاوت مع المفسدة
[١] فوائد الاصول: ج ١/ ٢٣٢.