لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٩ - في ثمرة البحث
في ثمرة البحث عن اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه
أقول: المحكي عن القوم في هذا الباب ثلاث ثمرات، لا بأس بالإشارة إليها والبحث عنها:
الثمرة الاولى: ترتّب العقوبة على فعل الضدّ على فرض القول بالاقتضاء، وعدمه على فرض عدم الاقتضاء؛ لأنّ الضدّ حينئذٍ يصير محرّماً بواسطة تعلّق النهي به على الاقتضاء.
لكنّه مخدوش أوّلًا: بأنّه لابدّ أن يبيّن أيّ ضدّ اريد من هذا، هل هو العام أو الخاصّ؛ لأنّ الثاني منهما لا يكون حرمته إلّاغيريّاً ومقدّميّاً لو سلّمنا الاقتضاء فيه. ومن الواضح أنّ الحكم الغيري، سواءً كان وجوبيّاً أو تحريميّاً لا عقوبة في تركه ولا في فعله، لعدم وجود المفسدة في الحكم الغيري التحريمي، كما لا مصلحة في الحكم الوجوبي الغيري، فلا معنى لهذه الثمرة على هذا الفرض.
وإن اريد به الضدّ العامّ، فقد تصدّى بعض كصاحب «عناية الاصول» [١] بالجواب عنه، مستدلّين على ردّ ذلك بأنّه من باب المقدّميّة، فيكون الحكم فيه غيريّاً، فلا عقوبة فيه. هذا، وبرغم أنّ دليل المستدلّ يختصّ بخصوص الضدّ الخاصّ، لكن جوابه مطلق يشمل الخاص والعام.
وعلى أيّ حال، فلا يجري هذا الجواب فيه، لعدم وجود المقدّميّة في الضدّ العامّ.
[١] عناية الاصول: ج ١/ ٤٣٣.