لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١ - في ثمرة البحث
أنّه لولا الحرمة- أي السفر- لكان مزاحماً لصحّة الصوم، فيكون حراماً لأجل التزاحم، فصحّة الصوم في حال السفر كذلك لا ينافي الحكم الوجوبي المضيّق للصوم القضائي. وأمّا صحّة الحكم بالنسبة إلى الصلاة فواضح، لأنّه ليس لولائيّاً، بل يكون نفس السفر مستلزماً لإتمام الصلاة، لمنافاته مع صحّة الصوم القضائي بالطبع.
أقول: وكيف كان، نرجع إلى أصل المسألة، حيث إذا لاحظناها نجد أنّها ليست منقّحة عند الفقهاء، كما نشاهد كلام السيّد في العروة في مسألة ٢٧ من مسائل حكم القصر، حيث قال:
(إذا كان السفر مستلزماً لترك واجب، كما إذا كان مديوناً وسافر مع مطالبة الديّان، وإمكان الأداء في الحضر دون السفر، ونحو ذلك، فهل يوجب التمام أم لا؟
الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصّل إلى ترك الواجب، أم لم يكن كذلك، ففي الأوّل يجب التمام دون الثاني، لكنّ الأحوط الجمع في الثاني). انتهى كلامه.
ومن الواضح أنّ النهي الغيري إذا لم يكن مستلزماً للعصيان في السفر، لا يوجب قصد التوصّل إلى ترك الواجب فيه مؤثّراً في صيرورته حراماً ومعصيةً؛ لأنّ غاية تأثير هذا القصد، ليس إلّاجعله مقدّمة، وكون خصوص المقدّمة الموصلة حراماً لا مطلقها، فمع ذلك يقع الكلام في أنّه كيف يوجب ذلك حرمة السفر وعصيانه إن اعتبر فيه كون الحرمة نفسيّاً لا غيريّاً.
ومن ذلك يظهر عدم توقّف صدق عصيان السفر وعدمه، على القول