لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥ - في متعلق الشرط الواجب المشروط
الأمر الأوّل: إنّ مفاد الهيئة وهو الطلب معدود من المعاني الحرفيّة غير ملحوظ استقلالًا؛ لأنّه اندكاكي فيكون جزئيّاً، فما لم يكن الشيء موسّعاً كيف يمكن تضييقه وتقييده، فإنّ هيئة الأمر والنهي موضوعان بالوضع العام والموضوع له الخاصّ، لأنّه يكون لخصوصيّات الطلب وجزئيّاته لا لمفهوم الطلب، وإذا كان الموضوع له للهيئة جزئيّاً، فكيف يتصوّر تقييدها، إذ الإطلاق والتقييد إنّما يجريان في المفاهيم الكلّية.
الأمر الثاني: إنّ تقييد شيء لابدّ أن يكون مع اللحاظ الاستقلالي، وهو من المعاني الاسميّة، والحال أنّ الهيئة تعدّ من المعاني الحرفيّة، ولأنّها كانت من اللّحاظ الآلي الاندكاكي لا الاستقلالي، فالتقيّد موجب لخروجها عن معنى الحرفي، وهو خلف.
الأمر الثالث: وهو العمدة كما عن «المحاضرات»، وهو أنّ رجوع القيد إلى الهيئة يستلزم تفكيك الإنشاء عن المنشأ، والإيجاب عن الوجوب الذي هو مساوق لتفكيك الإيجاد عن الوجود، وهو غير معقول.
والعلّة فيه: أنّه لا ريب في استحالة التفكيك بين الإيجاد والوجود في التكوينيّات، حيث أنّهما متّحدان ذاتاً وحقيقةً، والاختلاف الموجود بينهما اعتباري، وكذا الحال في الإيجاب والوجوب في التشريعيّات، فعليه لابدّ أن يكون رجوع القيد إلى المادّة لبّاً وإن كان راجعاً بحسب الظاهر إلى الهيئة، لئلّا يستلزم المحال المذكور.
الأمر الرابع: هو الذي استدلّ به الشيخ بما خلاصته:
إنّ الإنسان إذا توجّه إلى شيء والتفت إليه، فلا يخلو: إمّا أن يطلبه أو لا