لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - في متعلق الشرط الواجب المشروط
والمفاسد الموجودة في نفس الأحكام، حيث أنّ الأمر أوضح، لما قد عرفت من أنّ المصلحة كامنة في الحكم المطلق المتعلّق على المطلوب المقيّد كما علمت ممّا قلناه.
أو كانت الأوامر والنواهي والأحكام تابعة للمصالح والمفاسد الموجودة في المتعلّق بين المأمور به والمنهي عنه؛ لأنّ الطلب المنقدح في نفس الآمر والطالب في كلّ منهما شيءٌ واحد، لا اختلاف فيه، وإنّما الاختلاف راجع إلى التعبير، وهو راجع إلى الفعل لبّاً، إذ الفعل هو الذي يختلف مصالحه ومفاسده باعتبار القيود الطارئة عليه لا الطلب والبعث، كما لايخفى. انتهى كلامه بتوضيح منّا [١].
وأمّا الجواب عن الدليل الأوّل، فنقول: بأنّا وإن التزمنا في المعنى الحرفي كون الوضع فيه عامّاً والموضوع له خاصّاً، لأنّ له وجود اندكاكي في الطرفين أو في طرف واحد، إلّاأنّ الكلّية والجزئيّة لا تلاحظان في المعنى الحرفي بنفسيهما، بل الحالتان تلاحظان في متعلّقهما، فإن كان المتعلّق أمراً جزئيّاً، كان معنى الحرفي فيه كذلك، وإن كان كليّاً فهو أيضاً كذلك، فعلى هذا التقدير مجرّد كون الموضوع له فيه خاصّاً، لا يمنع عن التقييد، مع أنّ التقييد والإطلاق كانا في الأطوار والحالات في الجزئي الحقيقي لا في ذاته، حتّى يُقال إنّه كيف يمكن فرض سعته، حيث لا يناسب مع جزئيّة الحقيقي.
فعليه يمكن أن يُقال: بأنّ الطلب على قسمين:
تارةً: يتحقّقمن دون اختصاصهبحال دون حال، فيطلق عليهأنّه طلب مطلق.
[١] مطارح الأنظار: ص ٥٣.