لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - في متعلق الشرط الواجب المشروط
بحث في متعلّق الشرط الواجب المشروط
أقول: يقع الكلام في أنّ الشرط الواجب المشروط هل هو:
١- راجع إلى الهيئة والطلب، حتّى يثمر بأن لا يكون الوجوب والطلب فعليّاً قبل تحقّق الشرط، وهذا هو الذي ذهب إليه صاحب «الكفاية» وتبعه عليه عدّة من الاصوليّين، كما أنّه مقتضى القواعد العربيّة في تعليق الطب والجزاء عليه، كما اعترف بذلك بعض من خالف في أصل المسألة.
٢- أو راجع إلى المادّة والموضوع لبّاً، وإن كان في الظاهر متعلّقاً بالهيئة، حتّى يثمر بكون الطلب والبعث في الواجبات المشروطة فعليّاً وموجوداً قبل تحقّق الشرط، برغم أنّ الواجب يبقى تعليقيّاً، وهذا هو الذي التزم به الشيخ الأنصاري كما في تقريراته، والظاهر تفرّده فيه إذ لم يشاهد من المتأخّرين من يوافقه.
٣- أو يكون كلّ واحد منهما صحيحاً وواقعاً، فتارةً يكون كالأوّل، واخرى كالثاني، وهذا هو الذي ذهب إليه المحقّق العراقي قدس سره والخميني والبروجردي، وهو الحقّ عندنا.
أقول: فلا بأس أوّلًا بالإشارة إلى ما هو المحذور في إرجاع القيود إلى الهيئة في مقام الثبوت، فإذا دفعنا الامتناع عقلًا وبحسب العرف، فنرجع إلى ما هو في مقام الإثبات.
فنقول: بأنّ المستفاد من كلام الشيخ- حسب ما حُكي عنه، أو يمكن أن يستدلّ به للامتناع ولو لم يقل به الشيخ قدس سره- هو امور: