لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢ - في الواجب المطلق والمشروط
فأورد عليه أيضاً: بعدم شموله لمثل الصلاة، لتوقّف وجوبها بعد تلك الشرائط الأربعة على الوقت أيضاً، فحينئذٍ يكون واجباً مشروطاً مع كونها واجباً مطلقاً فالتعريف غير جامع.
فإذا اختلّ التعريف من جهة الجامعيّة، فيرد عليه أيضاً من جهة المانعيّة أيضاً كما لا يخفى، لأنّه مع كونها من الواجبات المطلقة تدخل تحت تعريف الوقت بالمشروط أيضاً.
٣- وتعريف ثالث: كما عن جماعة، ومالَ إليه بل اختاره صاحب «التقريرات» وتبعه صاحب «الكفاية» والمحقّق الخميني والخوئي كما هو الحقّ، وهو:
إنّ كلّ مقدّمة لا يتوقّف عليها وجوب الواجب، فالواجب مطلقٌ بالنسبة إليها، وكلّ مقدّمة يتوقّف عليه وجوب الواجب، فالواجب مشروط بالنسبة إليها، فالصلاة مثلًا مشروطة بالنسبة إلى الزوال، ومطلقة بالنسبة إلى الطهارة، وهكذا في سائر الموارد.
فعلى هذا يمكن أن يكون الواجب متّصفاً لكلّ من وصفي الإطلاق والتقييد بالنسبة إلى كلّ واحدة من المقدّمة، فتكون الصلاة مثلًا مطلقة بالنسبة إلى الطهارة، وذلك يجب تحصيلها عند فقدها، ومشروطة بالنسبة إلى وقت الزوال، وهكذا يكون في مثل الحج، حيث أنّه واجب مطلق بالنسبة إلى بعض المقدّمات كالإحرام والختان للرجال، ومشروطاً بالنسبة إلى الاستطاعة، فوصفي الإطلاق والتقييد وصفان إضافيّان لا حقيقيّان.
قال المحقّق الخراساني: وأمّا كون التعريف لهما بما قد عرفت تعريفاً حقيقيّاً،