لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
بحثٌ عن الثمرات المترتّبة على وجوب المقدّمة وعدمه
أقول: رتّب الاصوليّون على كون المقدّمة الموصلة أو غيرها واجبة أو غير واجبة، ثمرات لا بأس بذكرها، والنظر إليها من الصحّة والفساد، وذكر ما يمكن أن يستدلّ به لإثبات الثمرة عليها.
فنقول ومن اللَّه الاستعانة وعليه التكلان:
الثمرة الاولى: جعلوا صحّة العبادة التي وقعت ضدّاً لواجب أهمّ كإزالة النجاسة عن المسجد ثمرةً، على فرض كون المقدّمة الموصلة واجبة، بخلاف ما لو كانت المقدّمة المطلقة واجبة، حيث تكون العبادة- كالصلاة في الفرض المزبور- فاسدة.
وجه ذلك: لأنّ الضدّ وهو الإزالة إذا كان واجباً مطلقاً، فيكون ما هو ضدّه المطلق أيضاً حراماً، وضدّه المطلق عبارة عن فعل الضدّ- ومنه الصلاة- فتكون منهيّاً عنها، والنهي المتعلّق بالعبادة يوجب الفساد.
هذا، بخلاف ما لو قلنا بمقالة صاحب «الفصول» قدس سره من كون المقدّمة الموصلة واجبة، فعلى هذا لا يكون ترك المطلق حراماً، بل الترك الذي لا يوجب الوصول يكون حراماً، فالترك حينئذٍ يكون له فردان:
تارةً: ينطبق عليه فعل الضدّ، وهو الصلاة.
واخرى: ينطبق عليه غيرها من سائر الأضداد الخاصّة، من الأكل والشرب والنوم.
فحينئذٍ إذا كانت الإزالة واجبة لأهمّيتها، فيكون ترك الضدّ واجباً، ولكنّه