دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٩٢ - الثالث الأخبار المستفيضة
و ربّما يؤيّد ذلك بالأخبار الواردة في الموارد الخاصّة:
مثل رواية عبد اللّه بن سنان الواردة فيمن يعير ثوبه الذّمّيّ، و هو يعلم أنّه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير. قال: فهل عليّ أن أغسله؟ فقال: (لا، لأنّك أعرته إيّاه و هو طاهر، و لم تستيقن أنّه نجّسه) [١]. و فيها دلالة واضحة على أنّ وجه البناء على الطهارة و عدم وجوب
يدخله الشكّ) بناء على أنّ المراد منه عدم دخول اليوم المشكوك فيه في رمضان، فالصحيح أنّ المراد من قوله ٧: (اليقين لا يدخله الشكّ) أنّ اليقين لا ينقض بالشكّ، فلا يجب الصوم في يوم الشكّ في آخر شعبان، و يجب الصوم في يوم الشكّ في آخر شهر رمضان لليقين بعدم وجوب الصوم في الأوّل و اليقين بوجوبه في الثاني، و اليقين لا ينقض بالشكّ، فيصحّ التفريع بالنسبة إلى قوله ٧: (صم للرؤية) و بالنسبة إلى قوله ٧: (و افطر للرؤية)». انتهى.
ثمّ أجاب عن الإشكال الأوّل المحكي عن صاحب الكفاية (قدّس سرّه) بما يلي: «و أمّا ما استشهد به صاحب الكفاية من الروايات الدالّة على عدم صحّة الصوم في يوم الشكّ بعنوان أنّه من رمضان، فمدفوع بأنّ هذه الروايات و إن كانت صحيحة معمولا بها في موردها، إلّا أنّها لا تكون قرينة على كون هذه الرواية- أيضا- واردة لبيان هذا المعنى مع ظهورها في الاستصحاب».
ثمّ أجاب عن الإشكال الثاني الذي أورده المحقّق النائيني بما هذا نصّه:
«و أمّا ما ذكره المحقّق النائيني ; من غرابة هذا الاستعمال، فيدفعه وقوع هذا الاستعمال بعينه في الصحيحة الثالثة المتقدّمة في قوله ٧: (و لا يدخل الشكّ في اليقين و لا يخلط أحدهما بالآخر) و وقع هذا الاستعمال في كلمات العلماء- أيضا- في قولهم: دليله مدخول، أي: منقوض، و اللغة- أيضا- تساعده، فإنّ دخول شيء في شيء يوجب التفكيك بين أجزائه المتّصلة، فيكون موجبا لنقضه و قطع هيئته الاتّصالية». انتهى.
(و ربّما يؤيّد ذلك بالأخبار الواردة في الموارد الخاصّة: مثل رواية عبد اللّه بن سنان الواردة فيمن يعير ثوبه الذّمّيّ، و هو يعلم أنّه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير. قال: فهل
[١] التهذيب ٢: ٣٦١/ ١٤٩٥. الاستبصار ١: ٣٩٣/ ١٤٩٧. الوسائل ٣: ٥٢١، أبواب النجاسات، ب ٧٤، ح ١، باختلاف في جميعها.