دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٥١ - قاعدة لا ضرر
و مثله: إذا كان تصرّف المالك في ملكه موجبا لتضرّر جاره، و تركه موجبا لتضرّر نفسه، فإنّه يرجع إلى عموم: (النّاس مسلّطون على أموالهم) [١] و لو عدّ مطلق حجره عن التصرّف في ملكه ضررا، لم يعتبر في ترجيح المالك ضرر زائد على ترك التصرّف فيه، فيرجع إلى عموم التسلّط.
و يمكن الرجوع إلى قاعدة نفي الحرج، لأنّ منع المالك لدفع ضرر الغير حرج و ضيق عليه، إمّا لحكومته ابتداء على نفي الضرر، و إمّا لتعارضهما و الرجوع إلى الأصل.
(و مثله: إذا كان تصرّف المالك في ملكه موجبا لتضرّر جاره، و تركه موجبا لتضرّر نفسه).
فيحكم بجواز تصرّف المالك في ملكه بما تقدّم من قاعدة نفي الحرج و بعموم (الناس مسلّطون على أموالهم).
و قد أشار إلى الأوّل بقوله: (و يمكن الرجوع إلى قاعدة نفي الحرج، لأنّ منع المالك لدفع ضرر الغير حرج و ضيق عليه).
و إلى الثاني بقوله: (فإنّه يرجع إلى عموم (الناس مسلطون على أموالهم)).
و يمكن الإشكال على تقديم كلتا القاعدتين- أي: قاعدة نفي الحرج، و السلطنة- على قاعدة لا ضرر فيقال: إنّ قاعدة نفي الحرج في مرتبة قاعدة لا ضرر، فكيف تقدّم عليها بالحكومة؟!، و إنّ قاعدة السلطنة محكومة بقاعدة لا ضرر، فكيف يقدّم ما هو المحكوم على ما هو الحاكم؟!
و يمكن الجواب: بأنّ الرجوع إليهما ليس من جهة حكومتهما عليها، بل يرجع إليها بعد سقوط قاعدة لا ضرر بالتعارض.
نعم، يحتمل أن يكون تقديم قاعدة نفي الحرج على قاعدة لا ضرر ابتداء من باب الحكومة، حيث أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله:
(إمّا لحكومته ابتداء على نفي الضّرر).
أي: حكومة نفي الحرج ابتداء على نفي الضرر، ثمّ إنّ المراد من الأصل، يمكن أن
[١] غوالي اللآلئ ٣: ٢٠٨/ ٤٩، البحار ٢: ٢٧٢/ ٧.