دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٩ - أمّا المعاملات
فيقال: من أنّ ما لم يختصّ أثره بمعيّن أو بمعيّنين- كالطهارة و النجاسة، و الحلّيّة و الحرمة، و أمثالها- يترتّب عليه الأثر، فإذا غسل ثوبه من البول مرّة بدون تقليد، أو اكتفى في الذبيحة بقطع الحلقوم مثلا كذلك، ثمّ قلّد من يقول بكفاية الأوّل في الطهارة و الثاني في التذكية، ترتّب الأثر على فعله السابق، إذ المغسول يصير طاهرا بالنسبة إلى كلّ من يرى ذلك.
و كذا المذبوح حلالا بالنسبة إلى كلّ من يرى ذلك و لا يشترط كونه مقلّدا حين الغسل و الذبح.
و أمّا ما يختصّ أثره بمعيّن أو معيّنين، كالعقود و الإيقاعات و أسباب شغل الذمّة و أمثالها،
الثانية.
و الجواز في الأثر النوعي كطهارة الثوب، لأنّ الغسل مرّة مثلا قد أثّر من الأوّل في طهارة الثوب في حقّ كلّ من يرى كفاية الغسل مرّة، و لم يؤثر من الأوّل في حقّ من لا يرى كفايته.
غاية الأمر أنّه إلى الآن كان داخلا في العنوان الأوّل فكان طاهرا في حقّه، و الآن داخل في العنوان الثاني فنجس في حقّه. هذا ملخّص التفصيل في نقض الفتوى بالمعنى الثالث، و هذا التفصيل يجري هنا أيضا، كما أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله:
(فيقال: من أنّ ما لم يختصّ أثره بمعيّن- أو بمعيّنين كالطهارة و النجاسة، و الحلّيّة و الحرمة، و أمثالها- يترتّب عليه الأثر، فإذا غسل ثوبه من البول مرّة بدون تقليد، أو اكتفى بالذبيحة بقطع الحلقوم) فقط (مثلا كذلك)، أي: بلا تقليد، (ثمّ قلّد من يقول بكفاية الأوّل في الطهارة و الثاني في التذكية، ترتّب الأثر على فعله السابق، إذ المغسول يصير طاهرا) من حين الغسل قبل دخول الغاسل في التقليد، (بالنسبة إلى كلّ من يرى ذلك)، أي: يرى كفاية الغسل مرّة، سواء كان مجتهدا أو مقلدا.
(و كذا المذبوح حلالا بالنسبة إلى كلّ من يرى ذلك) فالأثر في كلا المثالين حاصل قبل التقليد متصلا بالغسل و الذبح.
غاية الأمر تأخّر دخول الجاهل في هذا العنوان، (و لا يشترط) في ترتّب الأثر (كونه مقلّدا حين الغسل و الذبح).
ثمّ أشار (قدّس سرّه) إلى ما يختصّ، بقوله: (و أمّا ما يختصّ أثره بمعيّن أو معيّنين، كالعقود