دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤٤ - الأمر الأوّل إذا كان المتيقّن السابق كلّيّا في ضمن فرد و شكّ في بقائه
في ضمن زيد- صحيح. و قد عرفت أنّ عدم جواز استصحاب نفس الكلّي و إن لم تثبت خصوصيّته لا يخلو عن وجه، و إن كان الحقّ فيه التفصيل، كما عرفت.
إلّا أنّ كون عدم المذبوحيّة من قبيل الضاحك محلّ نظر، من حيث إنّ العدم الأزلي مستمر مع حياة الحيوان و موته حتف الأنف، فلا مانع من استصحابه و ترتيب أحكامه عليه عند الشكّ و إن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له.
(ثمّ إنّ ما ذكره الفاضل التوني- من عدم جواز إثبات عمرو باستصحاب الضاحك المحقّق في ضمن زيد- صحيح. و قد عرفت) في القسم الثالث من استصحاب الكلّي (أنّ عدم جواز استصحاب نفس الكلّي و إن لم تثبت خصوصيّته لا يخلو عن وجه)، بل الحقّ هو جواز الاستصحاب في بعض الأقسام.
(إلّا أنّ كون عدم المذبوحيّة من قبيل الضاحك محلّ نظر، من حيث إنّ العدم الأزلي مستمر مع حياة الحيوان و موته حتف الأنف، فلا مانع من استصحابه و ترتيب أحكامه عليه عند الشكّ و إن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له).
و حاصل إشكال المصنف (قدّس سرّه) على الفاضل التوني ; على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي، هو أنّ التوني ; أصاب في أمر و أخطأ في أمرين، فأصاب في إبطال مثل استصحاب كلّي الضاحك عند ارتفاع زيد و احتمال قيام عمرو مقامه للقطع بارتفاع وجوده السابق، سواء اريد باستصحابه إثبات الضاحك أو إثبات عمرو المحتمل الحدوث، مضافا إلى أنّه حينئذ مثبت أيضا.
إلّا أنّه أخطأ؛ تارة في فهم مراد المشهور، حيث توهّم أنّ موضوع النجاسة عندهم أمر وجودي هو حتف الأنف، و أنّهم يريدون باستصحاب عدم التذكية إثبات ذلك، و الحال أنّ موضوع النجاسة عندهم نفس عدم التذكية، و أخطأ اخرى في قوله: بأنّ عدم المذبوحيّة اللازم للحياة مغاير لعدم المذبوحيّة اللازم لحتف الأنف.
وجه الخطأ أنّ ذلك إنّما يتمّ في الوجوديات، مثلا وجود الإنسان في ضمن زيد غير وجوده في ضمن عمرو، لا في العدميات، فإنّ عدم التذكية عدم أزلي مستمر إلى أن يرفعه رافع، و لا يتبادل بمصادفة الحياة أو الموت حتف الأنف، فلا مانع حينئذ من استصحابه.