دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٣ - الثالث الأخبار المستفيضة
إرادة ركعتين منفصلتين، أعني: صلاة الاحتياط، فتعيّن أن يكون المراد به القيام بعد التسليم في الركعة المردّدة إلى ركعة مستقلّة، كما هو مذهب الإماميّة.
فالمراد باليقين- كما في اليقين الوارد في الموثّقة الآتية، على ما صرّح به السيّد المرتضى و استفيد من قوله ٧ في أخبار الاحتياط: (إن كنت قد نقصت فكذا، و إن كنت قد أتممت فكذا) [١]- هو اليقين بالبراءة، فيكون المراد وجوب الاحتياط و تحصيل اليقين بالبراءة، بالبناء على الأكثر و فعل صلاة مستقلّة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه.
و ثانيا: إنّه مخالف لما في صدر الحديث و هو قوله ٧ في من لم يدر في أربع هو أم في اثنتين: (يركع ركعتين و أربع سجدات و هو قائم بفاتحة الكتاب، و يتشهد و لا شيء عليه) فإنّ ظاهره- بقرينة تعيين فاتحة الكتاب و عدم التخيير بينها و بين التسبيحات- هو إرادة البناء على الأكثر و التسليم عليه ثمّ إتيان (ركعتين منفصلتين، أعني: صلاة الاحتياط).
و الحاصل، تقريب الاستدلال بهذه الصحيحة على حجيّة الاستصحاب مبني على أن يكون المراد من الركعة الاخرى هي الركعة المتّصلة، و أن يكون المراد باليقين في قوله ٧: (لا ينقض اليقين بالشكّ) هو اليقين بعدم إتيان الأكثر، إلّا أنّه مردود من وجوه:
منها: لزوم حملها على التقيّة مع كونها على خلاف الأصل.
و منها: لزوم المخالفة للفقرة الأولى.
و منها: لزوم المخالفة لسائر الأخبار الواردة في باب الشكّ في عدد الركعات.
و منها: لزوم حمل المورد على التقيّة و حمل القاعدة على بيان الواقع، كما سيأتي في كلام المصنّف (قدّس سرّه).
و منها: لزوم المخالفة لفهم الأصحاب كما في شرح الاستاذ الاعتمادي و بحر الفوائد بتصرّف منّا.
(فتعيّن أن يكون المراد به القيام بعد التسليم في الركعة المردّدة إلى ركعة مستقلّة، كما هو مذهب الإماميّة).
أي: فلا بدّ- حينئذ- من أن يكون المراد بقوله ٧: (قام فأضاف إليها اخرى) هو القيام
[١] التهذيب ٢: ٣٤٩/ ١٤٤٨. الوسائل ٨: ٢١٣، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ٨، ح ٣.