دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٩ - التقسيم الثالث باعتبار الشكّ المأخوذ فيه
العصر يوم الجمعة من جهة تردّده بين الظهر و الجمعة، و إمّا للجهل بصفة الموجود من كونه رافعا كالمذي، أو مصداقا لرافع معلوم المفهوم كالرطوبة المردّدة بين البول و الودي، أو مجهول المفهوم.
محرزا، و الشكّ في بقائه من جهة الشكّ في ابتداء اشغاله، و في الشرع خيار الحيوان، فإنّ زمان الخيار معلوم أنّه ثلاثة أيّام، و الشكّ فيه إنّما هو من جهة عدم العلم بأوّل زمان وقوع البيع.
و رابعها: ما كان الشكّ في استعداد المستصحب ناشئا عن الشكّ في مناطه و موضوعه، و هذا إنّما يكون فيما إذا كان للمستصحب موضوع يأتي بمقام التبدّل إلى غيره في ثاني الزمان، فبعث ذلك شكّا في بقائه، كالماء المتغيّر بالنجس إذا زال تغيّره من قبل نفسه، حيث لا يعلم أنّ موضوع النجاسة هل هو مجرّد حصول التغيّر فلا تزول بزواله لكون العلّة الموجدة هي المبقية، أو هو استمرار التغيّر فتزول النجاسة بزواله؟ هذا تمام الكلام في أقسام الشكّ في المقتضي مع التوضيح و التلخيص.
و أمّا أقسام الشكّ في الرافع فهي خمسة:
أحدها: ما يكون الشكّ فيه شكّا في وجود الرافع، كالشك في حدوث البول بعد الطهارة، و هذا دائما يكون في الشبهة الموضوعيّة إلّا فيما إذا كان الشكّ في النسخ.
و ثانيها: ما يكون الشكّ فيه شكّا في رافعيّة الموجود من جهة الجهل بحكم الموجود من حيث كونه رافعا كالمذي، و هذا لا يكون إلّا في الشبهة الحكميّة.
و ثالثها: ما يكون الشكّ فيه شكّا في رافعيّته من جهة الجهل بكونه مصداقا لكلّي مجمل المفهوم مع العلم بحكمه من حيث كونه رافعا، كالخفقة و الخفقتين إذا شكّ في صدق النوم عليهما لإجمال في مفهوم النوم، كما أشار إليه بقوله: (أو مجهول المفهوم).
و رابعها: ما يكون الشكّ في رافعيّته من جهة الجهل بكونه مصداقا لرافع معلوم المفهوم، كالبلل المردّد بين البول و غيره.
و خامسها: ما يكون الشكّ في رافعيّته من جهة عدم تعيّن المستصحب، و تردّده بين ما يكون الموجود رافعا له، و بين ما لا يكون كذلك، مثاله: ما إذا تردّد النجس الواقع على البدن مثلا بين كونه بولا لكي تفتقر إزالته إلى الغسل مرّتين، و بين غيره لكي يكتفي في