دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٠ - التقسيم الثالث باعتبار الشكّ المأخوذ فيه
و لا إشكال في كون ما عدا الشكّ في وجود الرافع محلّا للخلاف، و إن كان يشعر ظاهر استدلال بعض المثبتين بأنّ المقتضي للحكم الأوّل موجود ... إلى آخره، يوهم الخلاف.
غسله بمرّة واحدة، فإنّه إذا اقتصر فيه بمرّة واحدة يقع الشكّ في رافعيّة الموجود من جهة تردّد المستصحب بين البول و غيره.
و قد مثّل لذلك في المتن بفعل الظهر المشكوك كونه رافعا للثابت في الذمّة من الصلاة المكلّف بها قبل العصر يوم الجمعة.
و غير خفي أنّ هذا المثال إنّما يتمّ إن جعل المستصحب فيه اشتغال الذمّة بالصلاة، فإنّه يفتقر إلى الامتثال لا محالة، و إذا امتثل بأن أتى بالظهر فقط، يقع الشكّ في كونه رافعا لذلك الاشتغال من جهة تردّد المستصحب بين كونه هو الاشتغال بالظهر أو الجمعة، و أمّا إذا جعل المستصحب نفس الشاغل، أعني: الصلاة المردّدة بين الظهر و الجمعة، فكونه مثالا لهذا القسم غير خال عن النظر، فإنّه- حينئذ- منطبق على ما مضى في بعض أقسام الشكّ في المقتضي من المثال بالحيوان المردّد بين الحيوانين، فإنّ الذمّة لا تكون إلّا بمثابة الدار الموجود فيها حيوان تردّد بين كونه طويل العمر و قصيره.
و لعلّ ظاهر عبارته هو إرادة الوجه الأوّل. هذا تمام الكلام في استيفاء الأقسام لكلّ من الشكّ في المقتضي و الرافع، و لم يتعرّض في المتن لاستقصاء أقسام الأوّل، و لعلّ نظره إلى عدم وجود القول بالتفصيل بينها. هذا تمام الكلام في ما ذكره المرحوم غلام رضا (قدّس سرّه) بتوضيح و تلخيص منّا.
و لنرجع إلى شرح بعض ما في المتن طبقا لما جاء في شرح الاستاذ الاعتمادي.
(و لا إشكال في كون ما عدا الشكّ في وجود الرافع)، و هو الشكّ في المقتضي، و الشكّ في رافعيّة الموجود بصورة الأربع (محلّا للخلاف) و ليس عدم اعتبار الاستصحاب في الشكّ في المقتضي متّفقا عليه.
(و إن كان يشعر ظاهر استدلال بعض المثبتين بأنّ المقتضي للحكم الأوّل موجود ... إلى آخره، يوهم الخلاف).
و هو اختصاص النزاع بمورد الشكّ في الرافع، و الاتّفاق على عدم اعتبار الاستصحاب في الشكّ في المقتضي.