دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٨ - التقسيم الثالث باعتبار الشكّ المأخوذ فيه
و هذا على أقسام: لأنّ الشكّ إمّا في وجود الرافع، كالشكّ في حدوث البول، و إمّا أن يكون في رافعيّة الموجود، إمّا لعدم تعيّن المستصحب و تردّده بين ما يكون الموجود رافعا و بين ما لا يكون، كفعل الظهر المشكوك كونه رافعا لشغل الذمّة بالصلاة المكلّف بها قبل
استمرارها إلى حصول الرافع، كما صنعه المحقّق الخوانساري. و يمكن الحكم به بملاحظة أنّه شكّ في الرافع، و أدلّة الاستصحاب من الأخبار و غيرها تفيد اعتباره فيه، كما صنع المصنّف (قدّس سرّه)، و في مثال خيار الغبن يمكن منع الاستصحاب لكون دليله مهملا ساكتا و يمكن منعه لأنّه من الشكّ في المقتضي.
و بالجملة- مضافا إلى ذلك- أنّ الشكّ في الغاية بصورة الخمس مورد للاستصحاب على التفصيل المتقدّم، لدلالة الدليل على الاستمرار إلى حصول الغاية، لا على هذا التفصيل، لأنّه شكّ في المقتضي، و أيضا التفصيل المتقدّم كان مختصّا بالشبهة الحكميّة، و هذا يعمّها و الشبهة الموضوعيّة». انتهى.
(و هذا على أقسام).
أي: الشكّ من جهة طروّ الرافع على أقسام تأتي في كلام المصنّف (قدّس سرّه) إلّا أنّ المصنّف (قدّس سرّه) لم يتعرّض لأقسام الشكّ في المقتضي، و هي أربعة كما في تعليقة المرحوم غلام رضا ;:
أحدها: أن يكون الشكّ في استعداده من جهة عدم العلم بحقيقته، بمعنى أنّه بحسب الجنس معلوم، و الشكّ في استعداده إنّما يكون ناشئا من جهة عدم العلم بنوعه، كالسراج حيث يكون الشكّ في بقائه ناشئا عن الشكّ في استعداد شحمه هذا مثاله الخارجي، و مثاله الشرعي كخيار الغبن، حيث لا يعلم أنّه فوري، أو إلى أيام عديدة أو إلى الأبد.
و ثانيها: أن يكون المقتضي من حيث الاستعداد معلوما، و الشكّ إنّما هو في أنّه من النوع الطويل العمر و الاستمرار، أو من قليله كما إذا كان وجود حيوان في دار و شكّ في أنّه من نوع الإنسان حتى يمكن بقاؤه في مدة طويلة، أو من نوع الديدان لكي لا يكون كذلك، هذا مثاله الخارجي، و مثاله الشرعي هو الخيار إذا تردّد بين خيار المجلس و غيره.
و ثالثها: ما كان محرز الاستعداد و القابليّة من حيث الجنس و النوع، و الشكّ فيه إنّما هو من جهة الشكّ في ابتداء وجوده، مثاله في العرف هو السراج إذا كان استعداد شحمه