دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١١ - التقسيم الأول باعتبار المستصحب
كالأسباب و الشروط و الموانع.
و قد وقع الخلاف من هذه الجهة، ففصّل صاحب الوافية بين التكليفي و غيره، بالإنكار في الأوّل دون الثاني.
و إنّما لم ندرج هذا التقسيم في التقسيم الثاني، مع أنّه تقسيم لأحد قسميه، لأنّ ظاهر كلام المفصّل المذكور و إن كان هو التفصيل بين الحكم التكليفي و الوضعي، إلّا أنّ آخر كلامه ظاهر في إجراء الاستصحاب في نفس الأسباب و الشروط و الموانع، دون السببيّة و الشرطيّة و المانعيّة. و سيتّضح ذلك عند نقل عبارته عند التعرض لأدلّة الأقوال.
(الثالث: من حيث إنّ المستصحب قد يكون حكما تكليفيّا، و قد يكون وضعيّا، شرعيّا) و الأوّل كالأحكام الخمسة، و الثاني (كالأسباب و الشروط و الموانع)، أي: سببيّة الأسباب، و شرطيّة الشرائط، و مانعيّة الموانع، و قاطعيّة القواطع و غيرها.
(و قد وقع الخلاف من هذه الجهة، ففصّل صاحب الوافية بين التكليفي و غيره، بالإنكار في الأوّل دون الثاني).
أي: أنكر اعتبار الاستصحاب في التكليفي دون غيره.
(و إنّما لم ندرج هذا التقسيم في التقسيم الثاني، مع أنّه)، أي: التقسيم الثالث (تقسيم لأحد قسميه) أي: التقسيم الثاني، و ذلك لأنّ التقسيم الثاني هو تقسيم المستصحب إلى الحكم الشرعي و غيره، و هذا التقسيم الثالث هو تقسيم للحكم الشرعي الذي هو أحد قسمي التقسيم الثاني، فكان الحقّ اندراجه فيه، كما أدرج فيه تقسيم الحكم الشرعي إلى الكلّي و الجزئي فتنبه.
(لأنّ ظاهر كلام المفصّل المذكور و إن كان هو التفصيل بين الحكم التكليفي و الوضعي، إلّا أنّ آخر كلامه ظاهر في إجراء الاستصحاب في نفس الأسباب و الشروط و الموانع، دون السببيّة و الشرطيّة و المانعيّة).
فيرجع تفصيل صاحب الوافية (قدّس سرّه) إلى التفصيل بين الحكم الشرعي و غيره، بإنكاره اعتبار الاستصحاب في الأوّل دون الثاني، فيكون هذا التفصيل تفصيلا رابعا، عكس ما حكاه المحقّق الخوانساري (قدّس سرّه) من اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا دون غيره.