دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٠ - التقسيم الأول باعتبار المستصحب
و ممّا ذكرنا يظهر عدم جواز الاستشهاد على اختصاص محلّ النزاع بظهور قولهم في عنوان المسألة: «استصحاب الحال» في الوجودي، و إلّا لدلّ تقييد كثير منهم العنوان ب «استصحاب حال الشرع» على اختصاص النزاع بغير الامور الخارجيّة.
و ممّن يظهر منه دخول العدميّات في محلّ الخلاف الوحيد البهبهاني في ما تقدّم عنه، بل لعلّه صريح في ذلك، بملاحظة ما ذكره قبل ذلك في تقسيم الاستصحاب.
العدميّات عن محلّ الخلاف، لأنّ (الوجه فيه)، أي: في العنوان باستصحاب الحال و التعريف بإبقاء ما كان (بيان الاستصحاب الذي هو من الأدلّة الشرعيّة للأحكام، و لذا عنونه بعضهم، بل الأكثر باستصحاب حال الشرع) مع أنّ الاستصحاب الذي هو محلّ البحث أعمّ من استصحاب الحكم و الموضوع، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
(و ممّا ذكرنا يظهر عدم جواز الاستشهاد على اختصاص محلّ النزاع بظهور قولهم في عنوان المسألة: «استصحاب الحال» في الوجودي) لما عرفت من أنّ ظهور العنوان لا يثبت المدّعى، لأنّ المراد بالعنوان بيان قسم من الاستصحاب، لا بيان اختصاص محلّ النزاع بالاستصحاب الوجودي.
(و إلّا لدلّ تقييد كثير منهم العنوان ب «استصحاب حال الشرع» على اختصاص النزاع بغير الامور الخارجيّة).
مع أنّ الأمر ليس كذلك، لأنّ محلّ النزاع أعمّ من الاستصحاب الحكمي، و الموضوعي، و الوجودي، و العدمي، فتقييد العنوان باستصحاب الحال، أو حال الشرع يكون من جهة أنّ العمدة عندهم بيان الاستصحاب الوجودي المثبت للحكم الشرعي الكلّي أو استصحاب نفس الحكم الشرعي، لا أنّ العدمي أو الموضوعي خارج عن محلّ النزاع، فتأمّل.
(و ممّن يظهر منه دخول العدميّات في محلّ الخلاف الوحيد البهبهاني في ما تقدّم عنه).
من نقل القول بإنكار اعتبار الاستصحاب مطلقا عن بعض، و إثباته عن بعض، و التفصيل عن بعض آخر، فظاهر مطلقا في قول من أنكر اعتبار الاستصحاب هو الأعمّ من الاستصحاب الوجودي و العدمي، و الحكمي و الأمر الخارجي، فضمّ هذا القول مع القول باعتبار الاستصحاب العدمي ينتج كون الاستصحاب العدمي محلّا للنزاع.