دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٥٤ - قاعدة لا ضرر
غرض إلّا الإضرار، بل فيها- كخبر سمرة [١]- إيماء إلى ذلك، سلّمنا، لكنّ التعارض بين الخبرين بالعموم من وجه، و الترجيح للمشهور للأصل و الإجماع»، انتهى.
ثمّ فصّل المعترض بين أقسام التصرّف بأنّه إن قصد به الإضرار من دون أن يترتّب عليه جلب نفع أو دفع ضرر، فلا ريب في أنّه يمنع، كما دلّ عليه خبر سمرة بن جندب، حيث قال له النبي ٦: (إنّك رجل مضارّ).
الأصحاب نقلا و تحصيلا، و الخبر المعمول عليه، بل المتواتر من: (أنّ الناس مسلّطون على أموالهم)، و أخبار الإضرار- على ضعف بعضها و عدم تكافؤها لتلك الأدلّة- محمولة على ما إذا لم يكن له غرض إلّا الإضرار، بل فيها- كخبر سمرة- إيماء إلى ذلك).
كقول النبيّ ٦: (إنّك رجل مضارّ) و على فرض التعارض بين عموم (الناس مسلّطون على أموالهم) و بين (لا ضرر و لا ضرار) يكون التعارض بينهما بالعموم من وجه، و مادّة الافتراق من جانب عموم السلطنة، و ذلك بأن لا يكون التصرّف في الملك موجبا لتضرر الغير، و مادة الافتراق من جانب الضرر بأن يحصل الضرر من غير التصرّف في الملك، و مادّة الاجتماع بأن يكون التصرّف في الملك موجبا لتضرر الغير أيضا.
ثمّ الترجيح في مادّة الاجتماع عند المشهور مع المالك (للأصل)، أي: جواز تصرّفه في ملكه (و الإجماع، انتهى).
(ثمّ فصّل المعترض بين أقسام التصرّف).
و ما ذكره من التفصيل و الفرق بين أحكام أقسام التصرّف- جوازا و منعا- لا يحتاج إلى البيان، فنكتفي في ذلك على ما ذكره الاستاذ الاعتمادي، فنقول: إنّ من الأقسام ما أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله:
(بأنّه إن قصد به الإضرار من دون أن يترتّب عليه جلب نفع أو دفع ضرر، فلا ريب في أنّه يمنع، كما دلّ عليه خبر سمرة بن جندب، حيث قال له النبيّ ٦: (إنّك رجل مضارّ)).
حيث يكون ظاهرا في منع التصرّف إذا قصد به الإضرار بالغير.
[١] الكافي ٥: ٢٩٤/ ٨. الوسائل ٢٥: ٤٢٩، كتاب إحياء الأموات، ب ١٢، ح ٤.