دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٦ - قاعدة لا ضرر
إلّا أن يقال: إنّ الضرر أوجب وقوع العقد على وجه متزلزل يدخل فيه الخيار، فتأمّل.
ثمّ إنّه قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخص واحد أو شخصين، فمع فقد المرجّح يرجع إلى الاصول و القواعد الأخر، كما أنّه إذا اكره على الولاية من قبل الجائر المستلزمة
و ليس أحدهما أولى بإجراء القاعدة من الآخر، فكيف ينفى الضرر في أحدهما بها دون الآخر؟!.
(إلّا أن يقال: إنّ الضرر أوجب وقوع العقد على وجه متزلزل يدخل فيه الخيار) فلا يكون إخراج الملك المتزلزل بالخيار عن يد المالك ضررا، و إنّما يعدّ إخراجه ضررا عليه فيما إذا استقرّ ملكه عليه، فالضرر موجب للتزلزل من الأوّل، فيصير العقد من الأوّل من العقود الجائزة و من المعلوم أنّ إخراج الملك فيها بفسخها لا يعدّ ضررا.
(فتأمّل) لعلّه إشارة إلى الفرق بين العقد المتزلزل بالضرر، بحيث لولاه كان مقتضيا للّزوم، و بين العقد المتزلزل بنفسه من الأوّل، كالعقود الجائزة، و ذلك بأنّ إخراج الملك في الأوّل يعدّ ضررا بخلاف الثاني حيث لا يصدق عليه الضرر، فتعارض الضررين باق على حاله في المقام، و لا بدّ من وجه- حينئذ- للحكم بتقديم ضرر المغبون و الشفيع و غيرهما، و هو كون ضررهم أقوى مثلا، أو دعوى الإجماع فيه و ما شابه ذلك.
(ثمّ إنّه قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخص واحد أو شخصين، فمع فقد المرجّح يرجع إلى الاصول و القواعد الأخر).
و حاصل الكلام في مسألة تعارض الضررين، هو أنّها ترجع إلى ثلاث مسائل:
الاولى: هي ما إذا دار أمر شخص واحد بين ضررين، بحيث كان لا بدّ له من الوقوع في أحدهما، كمن يحتاج إلى حفر بالوعة في داره مثلا، بحيث يكون حفرها مستلزما للضرر في سردابها، و المصنّف لم يذكر المثال لهذه المسألة و إنّما اكتفى بالإشارة إليها بقوله: (قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخص واحد).
و الثانية: هي ما إذا دار أمر الضررين بين شخصين، كما أشار إليها (قدّس سرّه) بقوله: (أو شخصين)، أي: قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخصين، ثمّ ذكر المصنّف (قدّس سرّه) لها مثالين:
أحدهما: ما أشار إليه بقوله: (كما أنّه إذا اكره على الولاية من قبل الجائر المستلزمة