دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢٣ - قاعدة لا ضرر
قاعدة لا ضرر و حيث جرى ذكر حديث نفي الضرر و الضرار، ناسب بسط الكلام في ذلك في الجملة، فنقول: قد ادّعى فخر الدين في الإيضاح- في باب الرهن- تواتر الأخبار على نفي الضرر و الضرار، فلا نتعرّض من الأخبار الواردة في ذلك إلّا لما هو أصحّ ما في الباب سندا و أوضحه دلالة.
و هي الرواية المتضمّنة لقصّة سمرة بن جندب مع الأنصاري، و هي ما رواه غير واحد
قاعدة لا ضرر
و قد جعل المصنّف (قدّس سرّه) الكلام فيها في مقامات:
الأوّل: في بيان مدركها.
و الثاني: في بيان معنى الضرر و الضرار بحسب المادة.
و الثالث: في بيان معناهما بحسب الهيئة التركيبيّة.
و الرابع: في بيان نسبة هذه القاعدة إلى أدلّة التكليف المعارضة لها بحسب الظاهر.
أمّا الكلام في المقام الأوّل، فقد استدلّ لإثبات هذه القاعدة بالأدلّة الأربعة.
أمّا الإجماع فواضح لا يحتاج إلى البيان، و أمّا العقل، فإنّه قد يحكم مستقلّا بأنّ الضرر و الضرار مناف للعدل و اللطف فلا يجوز، و أمّا الكتاب فقد استدلّ له بقوله تعالى: وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً [١].
و أمّا السنّة فقد أشار إليها المصنّف (قدّس سرّه) بقوله: (فنقول: قد ادّعى فخر الدين في الايضاح- في باب الرهن- تواتر الأخبار على نفي الضرر و الضرار، فلا نتعرّض من الأخبار الواردة في ذلك إلّا لما هو أصحّ ما في الباب سندا و أوضحه دلالة، و هي الرواية المتضمّنة لقصة سمرة بن جندب مع الأنصاري).
[١] البقرة: ٢٣١.