دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٧ - الخامس حصول العلم الإجمالي لكلّ أحد قبل الأخذ في استعلام المسائل بوجود واجبات و محرّمات
الوقائع التي علم إجمالا بوجود التكاليف فيها، فيرجع إلى البراءة.
مداركها، و إذا تفحّص و عجز عن الوصول إلى مدارك الواقعة خرجت تلك الواقعة عن الوقائع التي علم إجمالا بوجود التكاليف فيها، فيرجع إلى البراءة).
و ملخّص ما أفاده المصنّف (قدّس سرّه) من الجواب عن الإشكال المذكور، هو اختيار الاحتمال الأوّل، أي: انحلال العلم الإجمالي المذكور بالفحص إلى العلم التفصيلي بوجود التكاليف الواقعيّة في الوقائع التي يتمكّن المكلّف من الوصول فيها إلى مداركها، و هي الأخبار الموجودة في الكتب الأربعة مثلا، فبعد الفحص عن حكم الواقعة المعيّنة فرضا و العجز عن وجدان حكمها فيها خرجت تلك الواقعة عن الوقائع التي علم إجمالا بوجود التكاليف فيها، فيرجع فيها إلى البراءة؛ لأنّ الشكّ في حكمها شكّ في أصل التكليف.
و بهذا البيان لا حاجة إلى ما تكلّف به الاستاذ الاعتمادي دامت إفاداته في المقام، حيث جعل الوقائع صنفين فقال:
إنّ الوقائع على صنفين:
صنف منها: يمكن الوصول إلى مدرك حكمه.
و صنف منها: لا يمكن فيه ذلك.
و المعلوم إجمالا هو وجود الواجبات و المحرّمات في الصنف الأوّل.
و أمّا الصنف الثاني فوجودهما فيه محتمل لا معلوم (و) حينئذ (و إذا تفحّص و عجز عن الوصول إلى مدارك الواقعة) كشرب التتن (خرجت تلك الواقعة عن الوقائع التي علم إجمالا بوجود التكاليف فيها، فيرجع فيها إلى البراءة).
و بالجملة بعد الفحص و اليأس يعلم أنّ هذه الواقعة لم تكن في دائرة العلم الإجمالي، بل في دائرة الشكّ البدوي، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
هذا تمام الكلام في الجواب عن الإشكال في الاستدلال بالعلم الإجمالي على وجوب الفحص.
إلّا أنّ هنا إشكالا على الاستدلال المذكور ذكره المرحوم غلام رضا (قدّس سرّه) بشيء من التفصيل، حيث قال- بعد ذكر الاستدلال- ما نصه:
فيه أوّلا: إنّ محلّ الكلام لا يختصّ بما وجد فيه العلم الإجمالي، بحيث يكون الشكّ