دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٣ - المطلب الثالث في اشتباه الواجب بالحرام
المطلب الثالث في اشتباه الواجب بالحرام بأن يعلم أنّ أحد الفعلين واجب و الآخر محرّم و اشتبه أحدهما بالآخر.
و أمّا لو علم أنّ واحدا من الفعل و الترك واجب و الآخر محرّم، فهو خارج عن هذا المطلب، لأنّه من دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة الذي تقدّم حكمه في «المطلب الثالث» من مطالب الشكّ في التكليف.
و الحكم في ما نحن فيه وجوب الإتيان بأحدهما و ترك الآخر مخيّرا في ذلك.
[المطلب الثالث في اشتباه الواجب بالحرام]
(المطلب الثالث: في اشتباه الواجب بالحرام).
و قبل الخوض في البحث لا بدّ من تحرير محلّ النزاع.
فنقول: إنّ محلّ الكلام هو ما إذا تعدّد الموضوع، بأن يكون هناك فعلان كصلاة الجمعة و الظهر يوم الجمعة فرضا، و يكون أحدهما واجبا و الآخر حراما، ثمّ اشتبه الواجب بالحرام، كما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(بأن يعلم أنّ أحد الفعلين واجب و الآخر محرّم و اشتبه أحدهما بالآخر).
و أمّا إذا اتحد الموضوع، بأن دار أمر فعل واحد بين كونه واجبا أو حراما، فهو خارج عن محلّ الكلام؛ لأنّه داخل في مسألة الشكّ في التكليف، كما أشار إليه بقوله:
(و أمّا لو علم أنّ واحدا من الفعل و الترك واجب و الآخر محرّم، فهو خارج عن هذا المطلب).
و ظاهر كلام المصنّف هو الحكم بالتخيير في المقام مطلقا، سواء كانت الشبهة حكميّة بأن يكون منشأ الاشتباه هو فقدان النصّ أو إجماله أو تعارضه، أو كانت موضوعيّة بأن كانت الشبهة ناشئة عن الامور الخارجيّة.
و كيف كان، فالمطلب الثالث هذا- أيضا- مشتمل على المسائل الأربع، إلّا أنّ الحكم في الجميع هو التخيير عند المصنّف (قدّس سرّه)، و لذا ترك البحث عن كلّ مسألة مستقلّا.
و نحن نذكر هنا جدولا مشتملا على المسائل الأربع مع أمثلتها تسهيلا للمحصّلين، فعليك بالجدول: