بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٦ - المورد الثالث
الترتّب، كشرب المتنجّس لإنقاذ نفس محترمة.
بيان ذلك: إنّ الأقوال في مقدّمة الواجب ثلاثة:
١- عدم الوجوب مطلقا.
٢- وجوب الموصلة منها فقط، أو إمكان تخصيص الوجوب بالموصلة.
٣- وجوب مطلق المقدّمة، و استحالة تخصيصها بالموصلة- كما هو رأي الآخوند ; في الكفاية-.
فعلى القولين الأوّلين يمكن شمول إطلاق خطاب التحريم للمقدّمة- بنحو الترتّب- بأن يحرم شرب المتنجّس على تقدير عدم الإتيان بالأهمّ: إنقاذ النفس المحترمة.
و أمّا على القول الثالث: فيخرج الموضوع عن التزاحم إلى وجوب المقدّمة فقط، لوجوب ذيها و أهميّتها.
و احتمال بقاء ملاك الحرمة في المقدّمة موجب لاحتمال الأمر بالمحال بجمع الواجب و الحرام.
و مع التساوي و عدم الأهميّة- و لو لأصالة عدم الأهميّة- فيكون من المتعارضين.
و أمّا مع أهميّة المقدّمة دون ذيها، مثل شرب الخمر إذا صار مقدّمة لترك شرب المتنجّس فيخرج عمّا نحن فيه، إذ حين المقدّمة لأهميّتها لا أمر بذيها، و حين ذيها فلا مزاحم له، لفوات وقت المقدّمة بالعصيان.