بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣٦
خارجي أم لا؟
أنكره المحقّق النائيني و ذلك:
١- لأنّ التعارض هو اشتباه الحجّة باللّاحجّة، و مورده التنافي في مقام الجعل و التشريع.
بينما التزاحم هو عدم تمكّن المكلّف من الجمع بين التكليفين، و مورده التنافي في مقام العمل و الامتثال.
٢- التنافي في التعارض ذاتي للتناقض أو التضادّ، بينما في التزاحم عرضي لرجوعه إلى التكليف بالمحال.
و أورد عليه: بأنّه قد يجتمعان في صورة إحراز ملاكين مع العجز عن جمعهما، و قوّة دليل كلّ منهما على فعلية حكمه حتّى في فرض العجز المذكور، فيكون تعارضا: بلحاظ تكاذبهما في فعلية الحكم حتّى مع العجز، للعلم بعدم فعلية كليهما معا، و يكون تزاحما: بلحاظ ثبوت الملاكين و العجز عن جمعهما في مقام الامتثال.
و فيه: أنّ قوله: «و قوّة دليل كلّ منهما على فعلية حكمه حتّى في فرض العجز المذكور» لم نتحصّله، إذ الفعلية مع الامتناع لا يجتمعان، لتناقض فعلية هذا، و فعلية ذاك، مع عدم فعلية أحدهما.
و الحاصل: أنّه لا يتعقّل جامع بين التعارض و التزاحم، حتّى بلحاظه يحتمل اجتماعهما، ليرتّب عليه الحكم.
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ* وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ