بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٣ - الأمر الثالث
و فيه: إنّ الإطلاق معناه: الشمول لغير المقيّد، فإذا قيّد العالم بالعادل، معناه: صحّة إطلاقه لغيره و هو الفاسق، و تقييد الموسّع بالفرد غير المزاحم ليس محالا، فكذا إطلاقه للفرد المزاحم.
الأمر الثالث
ثالثها: إنّ شمول إطلاق الواجب الموسّع للفرد المزاحم للواجب المضيّق، مبني على القول بصحّة الواجب المعلّق، الذي هو ثبوت الوجوب قبل حصول زمان الواجب، بأن يكون الأمر الاستقبالي قيدا للمادّة: الحجّ، لا الهيئة:
الوجوب.
و قد أشكل الكفاية [١] في الواجب المعلّق بأمرين:
أحدهما: بأنّ الايجاب بازاء الإرادة المحرّكة، فكما لا تنفكّ الإرادة عن المراد، فكذا لا ينفكّ الإيجاب عن الواجب.
و فيه: إنّهما لا ينفكّان في الوجود، إلّا في الزمان، فالإرادة تعلّقت بأمر استقبالي، لا حالي.
ثانيهما: بعدم قدرة المكلّف على المكلّف به حال البعث- لعدم حصول قيده و هو الاستقبال- و القدرة من الشرائط العامّة.
و فيه: الشرط هو القدرة على الواجب في زمانه لا مطلقا.
و إنّما يتوقّف شمول الواجب الموسّع لزمان المضيّق، لأنّ الواجب الموسّع حالا غير ممكن حال المضيّق، فيكون الأمر متعلّقا بالاستقبال غير المقدور
[١] الكفاية: ج ١ بحث مقدمة الواجب.