بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٠ - فروق التزاحم و التعارض
التعارض ...».
و مع ذلك، فإنّه لم يمكنه الالتزام بعدّ الدوران بين الضمنيات من باب التعارض، ففي موارد عديدة رجّح بعضها على بعض بملاك مرجّحات باب التزاحم- و إن كان في بعض تلك الموارد لأدلّة خاصّة، إلّا أنّه ليست الأدلّة الخاصّة في جميعها- ففي حاشية العروة، في القيام في الصلاة، في المسألة العشرين في الدوران بين القيام في أوّل ركعة، أو القيام في ركعتين أو أزيد بعدها، لم يستبعد صاحب العروة ; ترجيح المتأخّر الأكثر، إلّا أنّه علّق عليه بقوله: «بل هو بعيد، و الظاهر: وجوب تقديم القيام فيه و في الفرض الثاني» و المراد بالفرض الثاني: دوران الأمر بين القيام في أوّل القراءة و بينه في آخرها. فتأمّل.
فروق التزاحم و التعارض
يفترق التزاحم و التعارض في أمور، و من أهمّها: تراجيحهما. فمرجّحات باب التزاحم: الأهميّة، و الأسبق زمانا، و المقدور بالقدرة العقلية على الشرعية، و ما لا بدل له، و نحوها ممّا تقدّم مفصّلا.
و أمّا مرجّحات باب التعارض فهي باختصار كالتالي:
١- العام مقدّم على المطلق لكون العام يصلح بيانا على خلاف المطلق، و المطلق متوقّف ظهوره على عدم البيان على الخلاف.
٢- يقدّم الدليل اللفظي على اللبّي، كالصلاة قائما مع عدم الاستقرار مقدّم على الصلاة قاعدا مع الاستقرار، لأنّ: «لا صلاة لمن لم يقم صلبه» لفظ، بينما دليل الاستقرار الإجماع.
٣- العامان يرجع فيهما إلى المرجّحات السندية.