بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨١ - المورد الثاني
و كذا الكلام في فرض عدم الانحصار، أو إمكان التفريغ».
ج- و منهم من حكم بالبطلان مطلقا حتّى مع عدم الانحصار، كصاحب العروة ; و من لم يعلّق على هذا المورد مثل المحقّق العراقي (قدّس سرّه) لسقوط الملاك في هذا الماء مطلقا [١].
المورد الثاني
الثاني من الموارد التي ذكر المحقّق النائيني ; خروج التزاحم عن بابه: ما إذا كان المتزاحمان طوليين في الزمان، و كان المتأخّر هو الأهمّ، و القدرة فيهما عقليّة، كصرف المال الآن في الحجّ الواجب، و صرفه بعد شهر لإنقاذ نفس محترمة من الهلكة.
فعن المحقّق النائيني ;: استحالة الأمر بالمتقدّم إلّا على نحو الترتّب.
و التقييد بكون القدرة فيهما عقلية إنّما هو لأنّ القدرة إن كانت فيهما شرعية- كالوضوء، و الغسل- إذا توقّف صرف الماء الآن في الوضوء، و بعد ذلك في الغسل، فقد تقدّم عنه ;: عدم جريان الترجيح بالأهميّة، إذ الملاك فيهما واحد، و القدرة على الجامع موجودة.
و إن كانت القدرة في أحدهما شرعية دون الآخر، كالوضوء و إنقاذ النفس المحترمة من الهلكة، فقد تقدّم منه انحصار الأمر بالمشروط بالعقلية، فلا أمر بغيره و إن كان أهمّ.
و الحاصل: إنّ الشروط في هذا المورد الثاني ثلاثة:
[١] العروة: حكم الأواني، م ١٤. و الرابع من شرائط الوضوء م ٣ و الحواشي.