بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٦ - النموذج الرابع
و أمّا تقدّم الإنسان على الغير المؤمن بحيث لا يجوز الإيثار.
و كذا تقدّم العضو على البضع، فالظاهر: عدم إحراز ذلك.
بل تقدّم: عدم مسلّمية تقدّم النفس على البضع، فكيف بالعضو؟
و أمّا الإيثار بالنفس و إن منع منه بعضهم كالسيّد الطباطبائي اليزدي (قدّس سرّه) و غيره، لكنّه غير واضح الدليل.
بل إطلاقات الإيثار غير آبية الشمول للنفس، و إطلاقات حرمة إلقاء النفس في التهلكة مضافا إلى انصرافها إلى غير مثل الإيثار تتعارض بالعموم من وجه مع إطلاقات الإيثار، و تتساقطان، و يكون أصل عدم الترجيح محكما.
أضف إلى ذلك: تقدّم إطلاقات الإيثار لأنّها بمنزلة العناوين الثانوية الناظرة إلى الأوّلية مطلقا، فتأمّل.
النموذج الرابع
٤- ما ذكره بعضهم: من إنّه إذا كان أحد الإلزامين دليله لفظيّا له إطلاق، و الآخر لبّيا، لا إطلاق له، أو مجملا، فيشمل إطلاق الأوّل مورد الاشتغال بالثاني، و لا عكس لعدم الإطلاق.
و فيه: قد تقدّم إنّ كلّ دليل الزامي لفظي مخصّص بقيد لبّي، و هو: عدم الاشتغال بالمساوي أو الأهمّ، و لو لا ذلك لدخل التزاحم في باب التعارض لاشتباه الحجّة باللّاحجّة.
فيكون من التمسّك بالعامّ في مورد الشبهة المصداقية للمخصّص اللبّي، الذي تسالموا على عدم صحّة التمسّك بالعام في مثلها، للشكّ في انعقاد عموم للعام يشمله.