بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦١ - النوع الرابع
النوع الثاني
٢- كلّ ما دلّ على إنّ المهمّ في النوع الأوّل أهمّ منه، يدلّ على إنّ الأهمّ المذكور أهمّ منه أيضا، فكلّ ما دلّ على إنّ الصوم أهمّ من كذا، يدلّ على إنّ حفظ النفس أهمّ منه أيضا، و كلّ ما دلّ على إنّ الكذب أهمّ منه حرمة، يدلّ على إنّ حفظ المال أهمّ منه، و هكذا.
مثلا: يكون حفظ المال أهمّ من جميع الصغائر، لأنّ الكذب- الذي هو أهمّ من جميع الصغائر- يجوز لحفظ المال عند العشّار، فبالأولوية القطعية يجوز ارتكاب الصغائر لحفظ المال عند العشّار.
و هذه الأولوية هنا مقطوع بها، و ليست ظنّية، حتّى يقال: إنّها ليست دليلا.
النوع الثالث
٣- تعدّد الحقّ للّه و للناس في جانب، و أحد الحقّين في جانب آخر، فانّه- بما هو هو- يدلّ على أهميّة المتعدّد، كتزاحم الغيبة التي هي حقّ للّه و للناس، مع الكذب الذي هو حقّ للّه فقط، من حيث هو كذب فقط، لا من حيث الآثار التي قد تجعل الكذب أهمّ من القتل أيضا.
النوع الرابع
٤- استفادة اهتمام المولى- من الأدلّة- بأمر أكثر من أمر آخر، كالخمسة التي بني الإسلام عليها، فإنّها ظاهرة في إنّها أهمّ عند الشارع من غيرها.
كما إذا تزاحم ترك الحجّ، مع إعطاء ضريبة للظالم- الذي هو إعانة على الإثم- كان ترك الحجّ أهمّ، فيحجّ و يعطي الضريبة.