بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٩ - كواشف الأهميّة
المراد بالقدرة الشرعية؟
ثمّ إنّ المراد بالقدرة الشرعية أحد ثلاثة أمور، في أحدها يتمّ الترجيح بالأهميّة، و في الآخرين لا.
أحدها: أن تكون على غرار المقيّد العقلي العامّ، بمعنى: عدم الاشتغال بالمساوي أو الأهمّ، و بهذا المعنى يتمّ الترجيح بالأهميّة، إذ مع الاشتغال بغير المساوي و الأهمّ يكون إطلاق دليل الأهمّ شاملا، فلا عذر في ترك الأهمّ.
ثانيها: عدم الاشتغال بواجب آخر، أعمّ من أن يكون غير مساو و لا أهمّ، و بهذا المعنى لا يتمّ الترجيح بالأهميّة، إذ مع الاشتغال بأي واجب و إن كان أقلّ أهميّة، يكون المكلّف غير قادر على الأهمّ (بالقدرة الشرعية) فلا أمر بالأهمّ أصلا.
ثالثها: أن تكون القدرة الشرعية بمعنى: عدم العجز المولوي، بأن لا يكون المولى أمره بما يعجز المكلّف معه من الإتيان بالآخر.
و المعجز المولوي: إمّا يراد به ما يرجع إلى الأمر الأوّل فتدخل الأهميّة في المقام، و يكون لها دور.
و إمّا يراد به ما يرجع إلى الثاني فلا، فتأمّل.
أقول: تفسير القدرة الشرعية بغير المعنى الأوّل لا شاهد له، لا شرعا و بالأدلّة الخاصّة، و لا عرفا، و لا لغة، فلا يصار إليه.
كواشف الأهميّة
للأهميّة في مقام الإثبات كواشف، بعضها مسلّمة في مقام الإثبات، و بعضها مشكوكة، و بعضها مسلّمة العدم، و إن كان مرجع الثاني إمّا إلى الأوّل، أو