بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٣ - الدليل الأوّل
التكليف بالأهمّ- بما هو كذلك- يصلح أن يكون معجزا مولويا للمكلّف عن الطرف الآخر، دون العكس، فيكون نسبة الأهمّ إلى غيره كنسبة الواجب إلى المستحبّ أو المباح، فكما لا يمكن أن يكون المباح أو المستحبّ مزاحما للواجب، كذلك لا يمكن أن يكون المهمّ مزاحما للأهمّ».
و ربّما يؤخذ عليه- مضافا إلى أنّه قد يرجع إلى أحد الدليلين الأوّلين- ما يلي:
أوّلا: إنّ التشبيه بالواجب و المستحبّ غير المتزاحمين خروج عن موضوع البحث و هو الواجبان الفعليان المتزاحمان، إذ نفس خطاب الأهمّ لا يكون معجزا عن المهمّ بنحو يرجع إلى تقييده بعدم الأمر بالأهمّ، لأنّه يمنع ذلك عن إمكان الترتّب بينهما، و يرتفع الأمر بالمهمّ سواء اشتغل بالمهمّ أم لا، هذا في عالم الخطاب المولوي.
و ثانيا: في عالم الامتثال لا يكون امتثال الأهمّ معجزا للمهمّ إلّا بمقدار ما يكون العكس و هو امتثال المهمّ بمعجز للأهمّ- لفرض التزاحم من الطرفين لا من طرف واحد فقط- فتأمّل.
٢- الترجيح بمحتمل الأهمّية مطلقا و أدلّته
أمّا النوع الثاني: و هو ترجيح محتمل الأهمّية مطلقا، فقد ذكر لوجوب ترجيحه أدلّة:
الدليل الأوّل
أحدها: أصالة التعيين المسبّبة من أصالة الاشتغال العقلية، و ذلك بتقريب: