بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣٣ - نسبة المرجّحات
بموافقة المشهور» [١].
و قال أيضا: «إلّا أنّها لمخالفتها للمشهور، و موافقتها لأشقى الجمهور- على ما حكي- قوّى طرحها، أو حملها على الاستحباب» [٢].
و قال أيضا: «فالإنصاف: أنّ الحجّة في المسألة هي الشهرة المحقّقة» [٣].
إذن: فما هو المقدّم منها؟ ربما يقال: المقدّم منها كما يلي:
الأوّل: أنّ المقدّم منها في الدرجة الأولى: الشهرة الفتوائية- و خصوصا العظيمة منها- و ذلك لأنّها إمّا هي دليل برأسها، و إمّا لأنّها أقوى المرجّحات.
قال الآخوند (قدّس سرّه): أنّ شهرة أهل الفن و الخبرة أقوى من خبر الثقة.
و العمدة: بناء العقلاء.
إذن: فلو كان أحد المتعارضين مشهورا بالشهرة الفتوائية، و كان الآخر مخالفا للعامّة قدّم الأوّل.
و كذا لو كان الآخر ممّا فيه الجمع الدلالي، أو المرجّح الصدوري، أو السندي.
الثاني: أنّ المقدّم منها في الدرجة الثانية: مخالف العامّة الواضح الخلاف، فإنّه مقدّم على الجمع الدلالي، و على المرجّح الصدوري غير الواضح الخلاف، و على السندي، و ذلك لأنّ أصالة الجدّ غير عقلائية في الطرف الآخر.
[١] المصدر المتقدّم: ص ١٨٤.
[٢] كتاب الصوم: ص ١١.
[٣] المكاسب: ص ١١٤ بخطّ طاهر.