بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٦ - حاصل الكلام
المقدار» [١] أي: إلى مقدار الحكم بالاستحباب فيما وافق العامّة و تركه الأصحاب.
و في الجواهر أيضا في موارد كثيرة ذكر التقابل بين الحمل على التقية، و بين الحمل على الاستحباب، ممّا هو كالصريح في أنّ الخبر المحمول على التقية لا مجال له في الحمل على الاستحباب.
فمنها: بالنسبة للروايات الظاهرة في ناقضية المذي للوضوء، قال: «مع أنّ المعروف بين العامّة ناقضيته للوضوء، إلى أن قال: و يمكن حمل هذه الأخبار على الاستحباب، ثمّ قال: و تقدّم لنا سابقا الكلام في ترجيح الحمل على التقية أو الاستحباب» [٢].
و منها: بالنسبة للودي، قال في الجواهر: «و ما وقع في بعض الأخبار من الوضوء منه إمّا محمول على التقية، أو الاستحباب ...» [٣].
و منها: غير ذلك ممّا تطفح به كتب الفقه في الأبواب المختلفة مثل أبواب:
النجاسات، المفطرات، مبطلات الصلاة، كفّارات الإحرام، ما فيه الزكاة، نواقض الوضوء، الغسل، الكفّارات، و غيرها و غيرها.
حاصل الكلام
و الحاصل: أنّه مع الحمل على التقية لأي سبب كان- سواء للتعارض و كون أحد المتعارضين موافقا للعامّة و الآخر مخالفا، أم للقرائن على التقية
[١] الجواهر: ج ١ ص ٢٦.
[٢] الجواهر: ج ١ ص ١١٣ و ١١٤.
[٣] الجواهر: ج ١ ص ١١٤.