بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٢ - ثاني التنبيهين
الأوّل: الشمول، لصدق التعارض و كون الدليلين متكفّلين لمطلبين آخرين غير متعارضين، لا ينفي المصداقية للتعارض، و «اختلاف الحديث» [١] و «الحديثين المختلفين» [٢] و نحو ذلك ممّا جعل موضوعا للروايات المتعارضة بالخصوص، و للعلاج بالتخيير، أو الترجيح، و هو صريح، العديد من الأعيان في الأصول.
الثاني: عدم الشمول و الحكم بالتساقط و هو الذي جرى عليه العديد من الفقهاء في عشرات الموارد من الفقه، و نظرة باحثة في الجواهر، و الفقه، و غيرهما، كفيل بإثبات ذلك.
و لعلّ وجهه انصراف أدلّة العلاج إلى التعارض في جميع المدلول.
الثالث: التفصيل المنقول عن المحقّق النائيني ; بين المرجّحات السندية، كالأوثقية، و الأورعية، و الأعدلية، و نحوها، و بين المرجّحات الدلالية، كالموافقة للكتاب، و المخالفة للعامّة، و موافقة الشهرة، و نحوها و التبعيض السندي غير صحيح.
و قد أورد عليه: بأنّ موضوع الحجّية: الدلالة، لا الدالّ، كالغيبة، لا كالكذب، فلا بأس بحجّية الدلالة في مادّة الافتراق، و السقوط في مادّة الاجتماع حتّى في المرجّح السندي، و قد تقدّم الكلام عليه في بعض المباحث السابقة.
(١ و ٢)- الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ١١.