بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٠ - الجواب الرابع
شواهد على ذلك، و دونك بعضها:
١- معتبر المسمعي عن الميثمي عن الإمام الرضا ٧ في الحديثين المختلفين عن رسول اللّه ٦ في الشيء الواحد- إلى أن قال:- «و ما كان في السنّة نهي اعافة أو كراهة، ثمّ كان الخبر الأخير خلافه، فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه ٦ و كرهه» [١].
و ذكر السيّد عبد اللّه الشبّر ; هذا الحديث في الأصول الأصلية ثمّ عقّبه بقوله: «فيه دلالة على جواز حمل الأمر على الندب، و النهي على الكراهية في مقام التعارض» [٢].
٢- صحيح ابن بزيع عن الإمام الرضا ٧: «إنّ عليا ٧ أمر المقداد أن يسأل رسول اللّه ٦ و استحيى أن يسأله- أي: عن المذي- فقال ٦: فيه الوضوء، قلت: و إن لم أتوضأ؟ قال: لا بأس» [٣].
و واضح أنّ الراوي فهم من جمع: «الأمر بالوضوء» و «لا بأس» عدم الوجوب و هو الجمع العرفي، و لم ينه الإمام ٧ عنه.
و نحوهما غيرهما.
و فيه: أنّ ذلك في الجموع العرفية الواضحة مقبول، إلّا أنّه ليس معلوم هذه السيرة المتشرّعية في غير الواضح من الجموع.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٢١.
[٢] الأصول الأصلية: ص ٦٣ الطبعة الأولى.
[٣] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء، ح ٩.