بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩ - المرسل و الإيراد الأوّل عليه
حيث قال: «فإنّها غير مروية بطرقنا أصلا و لو ضعيفا و إنّما هي مروية من طرق العامّة» [١].
أقول: الإرسال بالنسبة للخبر واضح، لكن نقل مثل الشيخ الجليل أبي الفتوح الرازي (قدّس سرّه)، شيخ منتجب الدين و ابن شهرآشوب و غيرهما من الأجلّاء، و الذي عبّر عنه منتجب الدين بقوله: «الشيخ الإمام ... عالم واعظ مفسّر ديّن» [٢] يكفي لجعل نقله من طرقنا، و إلّا فكلّ مرسل نقله العامّة يتطرّق إليه هذا الاحتمال، فتأمّل.
مضافا إلى إنّ الرواية مستفيضة من طرقنا- بدون الذيل محلّ الشاهد- مسندا، و مرسلا، فقد رواها في الوسائل عن المرتضى رضى اللّه عنه عن تفسير الشيخ النعماني (قدّس سرّه) باسناده عن الصادق ٧، عن أمير المؤمنين ٧ [٣] و أمّا مرسلا فقد رواها في الدعائم في موردين، و رواها المفيد ; في المقنعة- على نقل الوسائل و إن كتب في حاشية الطبعة الجديدة من الوسائل: لم نجده في المقنعة المطبوعة.
لكن ضبط صاحب الوسائل (قدّس سرّه) يكفي في مثل المقام-.
هذا كلّه مع روايتها في تفسير الشيخ الجليل أبي الفتوح الرازي- على ما تقدّم- [٤].
و خلوّ الرواية- غير ما في تفسير الرازي- عن الذيل: «فدين اللّه أحقّ» لا يضرّ بعد عدم التعارض، و أصالة عدم الزيادة متقدّمة على أصالة عدم النقيصة،
[١] مستند العروة: ج ٥ ص ١٥٠.
[٢] أمل الآمل/ ج ٢/ ص ١٠٠ نقلا عن الشيخ منتجب الدين.
[٣] الوسائل/ كتاب القضاء الباب ٦ من ابواب صفات القاضي، ح ٣٨.
[٤] جامع أحاديث الشيعة: الحج، الباب ١ من ابواب النيابة ح ٨ و ٩ و ١٠.