بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٧ - الجهة الثالثة
الحكم حسب المصلحة الغالبة- التي يعرفها الإمام المعصوم ٧- فقد تقتضي المصلحة بيان الواقع، و قد تقتضي المصلحة الأهمّ من بيان الواقع الحكم بخلاف الواقع، و قد يكون الواقع هو المذكور أوّلا، و قد يكون العكس.
و منها: ما في ذيل خبر الكناني من قوله ٧: «أبى اللّه إلّا أن يعبد سرّا ...
أبى اللّه عزّ و جلّ لنا في دينه إلّا التقية» فإنّه ظاهر في أنّ التقية أوجبت تخالف الحديثين، و ليس دائما التقية في الحديث السابق بل قد يكون العكس، كما لا يخفى.
و منها: ما في رواية المعلّى بن خنيس، من الأمر بالأخذ عن الإمام الحي ٧ إذا خالف ما ذكره الإمام الراحل ٧، و هذا لا مجال له إلّا في عصر الظهور، لعدم موضوع له في عصور الغيبة كهذه الأزمنة، و هو قرينة أخرى على أنّ الملاك المصلحة الفعلية- الأعمّ من بيان الحكم الواقعي و الحكم الصادر تقية-.
الجهة الثانية
ثانيتها: لو كان الأخذ بالأحدث عند التعارض مطلقا قاعدة عامّة، لتواتر نقله، و بان عند جميع الأصحاب، لكثرة الابتلاء بالروايات المتعارضات و مباينته لبناء العقلاء على رؤية التعارض بين المتنافيين، بلا فرق بين السبق و اللحوق الزماني في صدورهما.
الجهة الثالثة
ثالثتها: إعراض الأصحاب- غالبا- قديما و حديثا عن الترجيح