بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٤ - الأوّل
مبنائي.
و أمّا أبو عمرو الكناني فلم أجد تصحيحه، إلّا أنّ هناك أمرين ينبغي الالتفات إليهما:
أمران مهمّان
الأوّل
أحدهما: أنّ السيّد البروجردي ; [١] بعد نقل حديث الكناني نقل عن الوسائل نفس الحديث بسند آخر صحيح بدون واسطة الكناني بين هشام بن سالم و بين أبي عبد اللّه ٧.
و على هذا فالسند صحيح بلا إشكال، إلّا أنّا لم نجد الحديث في الوسائل في مظانّه، و لا في ذيل هذا الحديث، و على فرض وجوده فاحتمال السقط أقوى من احتمال الزيادة في السند- لا لتقدّم مطلقه على مطلقه- بل لكثرة وقوعه في الاسناد بالنسبة للزيادة، كما يظهر ذلك للمتّبع، و في أمثاله الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب، لكون مثله سالبا للحجّية العقلائية في الظهورات، أو لا أقل من قصور شمول الحجّية العقلائية أمثال ذلك.
هذا كلّه مضافا إلى كون الخطاب في الحديث لأبي عمرو، و تكرّر ذلك من الإمام ٧، ممّا يؤيّد كون أبي عمرو هو الناقل للحديث، اللهمّ إلّا أن يكون هشام ابن سالم موجودا في المجلس، فروى خطاب الإمام ٧ للكناني، فتأمّل.
[١] جامع الأحاديث: الباب ٦ من المقدّمات، ح ٣٦.